فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 992

المرات بكلب من الْكلاب ينبح ويعوي وَرُبمَا كَانَ أَيْضا قد تساور وتقهقر فَلم تحدث نَفسك فِي امْرَهْ أَن يعود انسانا ينْطق وينبح وَلم تتأسف لَهُ أَن لَا يكون دَابَّة تركب أَو شَاة تحلب فَاجْعَلْ هَذَا المتكلب كَلْبا مثله واسترح من شغله وارح مئونة الْفِكر فِيهِ وَكَذَلِكَ فَلْيَكُن عنْدك بِمَنْزِلَة من جهل حَقك وَكفر مَعْرُوفك فاحسبه حمارا أَو زد بِهِ فِي عدد الْحمير وَاحِدًا فبمثل هَذَا تتخلص من آفَة هَذَا الْبَاب وغائلته وَكَثْرَة الْمَلَامَة وَالله الْمُسْتَعَان

الْمُقدمَة التَّاسِعَة

فَسَاد الْخَاصَّة من النَّاس وَاقع بِحَسب الانذار بِهِ لَا محَالة وَذَلِكَ فِي صنفين

الصِّنْف الأول الْعلمَاء المسممون لاستحكام فسادهم بعلماء السوء وَمن الْوَارِد بذلك مِنْهُم خبران

أَحدهَا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الصَّحِيح أَن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من النَّاس وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء فَإِذا لم يبْق عَالم اتخذ النَّاس رؤوسا جُهَّالًا فسئلوا فافتوا بِغَيْر علم فضلوا واضلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت