فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 992

الرَّابِعَة قَول مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة رَضِي الله عَنهُ من لم يعاشر بِالْمَعْرُوفِ من لَا يجد لَهُ من معاشرته بدا يَجْعَل الله لَهُ فرجا ومخرجا

قلت فِي مَعْنَاهُ قَالَ المتنبي

وَمن نكد الدُّنْيَا على الْحر أَن يرى ... عدوا لَهُ مَا من صداقته بُد

الْخَامِسَة

قَالَ الْخطابِيّ الطَّرِيقَة المثلى فِي هَذَا الْبَاب أَن لَا تمْتَنع من حق يلزمك للنَّاس وان لم يطالبوك بِهِ وان لَا تنهمك لَهُم فِي بَاطِل لَا يجب عَلَيْك وان دعوك اليه وان من اشْتغل بِمَا لَا يعنيه فَاتَهُ مَا يعنيه وَمن انحل فِي الْبَاطِل جمد عَن الْحق وَكن مَعَ النَّاس فِي الْخَيْر وَكن بمعزل عَنْهُم فِي الشَّرّ وتوخ أَن تكون فيهم شَاهدا كغائب وعالما كجاهل

قَالَ وانشد أَبُو زيد فِي الْمَعْنى

(إِذا مَا عممت النَّاس بالانس لم تزل ... لصَاحب سوء مستفيدا وكاسبا)

(وان تقصهم يرموك عَن سهم بغضة ... فَكُن خالطا أَن شِئْت أَو كن مجانبا)

(فَلَا تدنون مِنْهُم وملا تقصينهم ... وَلَكِن امرا بَين ذَاك مقاربا)

عاطفة رُجُوع

إِذا تقررت هَذِه الْمُقدمَات فَقَالُوا مَنْفَعَة هَذِه السياسة فِي امرين

أَحدهمَا السَّلامَة من النَّاس والاخرة اسْتِخْرَاج الْمَنَافِع مِنْهُم وجوامع مَا يحصل بِهِ ذَلِك ملخص فِي مسَائِل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت