الصفحة 107 من 1314

وأدغمت الياء في الياء كسر ما قبل الياء (1) ، فلم تبق (2) علامة الرفع التي هي الواو في اللفظ، فصار الإعراب في حالة الرفع (3) (تقديريا) بخلاف حالتي النصب والجر فإن الإدغام لا يخرج الياء عن حقيقتها، فإن الياء المدغمة أيضا ياء، وقد يكون الإعراب بالحروف تقديريا في الأحوال الثلاث في مثل: (جاءني أبو القوم) و (رأيت أبا القوم) و (مررت بأبي القوم) ، فإنه لما سقط حروف الإعراب عن اللفظ بالتقاء الساكنين لم يبق الإعراب (لفظا) بل صار (تقديريا) (4) . (واللفظي) أي: الإعراب المتلفظ به (5) . (فيما عداه) يعني فيما عدا (6) ما ذكر مما تعذر فيه الإعراب أو استثقل (7) ، ...

(1) أي: ياء المدغمة لزيادة التخفيف؛ لأن الكسرة أخف من الضمة، فصار مسلمي فحصل التخفيف من جهات ثلاث: قلب الواو ياء، وإدغام الياء في الياء، وكسر ما قبلها؛ لأن الياء أخف من الواو، والإدغام من فكه، والكسرة من الضمة، تأمل. (توقادي) .

(2) قوله: (فلم يبق علامة الرفع) يعني أن القلب يخرج الواو حقيقة فلا يكون الواو واوا، فيم يبق علامة الرفع الذي هو الواو بخصوصه، بخلاف الإدغام فإن الإدغام لا يخرج الياء عن حقيقته، فإن الياء المدغم أيضا فيبقى علامة النصب والجر الذي هو الياء. (وجيه الدين) .

(3) قوله: (حالة الرفع تقديريا) وذلك لامتناع أن يكون الياء حقيقة عن الواو بدلا عنها في الدلالة، كما جعلت كسرة جمع المؤنث السالم بدلا عن الفتحة؛ لأن الزائل بالإعلال في حكم الثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت