الصفحة 110 من 1314

(4) قوله: (تؤثران) أراد دفع إيراد هو أن المراد علتان لمنع الصرف، فيلزم أخذ منع الصرف، في تعريف غير المنصرف وهو فاسد؛ لأن من لم يعرف غير المنصرف لم يعرف منع الصرف، ومن عرف عرف، فأشار الشارح إلى أن المراد بالعلتين ما يؤثران تأثيرا ما، فيلزم ملاحظة منع الصرف قوله: (صفة مخصصة مما هو المطلوب) ولعل فائدة الوصف بكونهما علتين الإشارة إلى كونهما علتين لمنع الصرف فليتدبر، ويمكن أن يكون المراد بما فيه شيئان مسميان بعلتي منع الصرف، أي: بهذا اللفظ، ومعرفة هذا اللفظ كذا ما يطلق عليه هذا اللفظ لا يحتاج إلى المعرفة غير المنصرف فلا يرد. (عيسى الصفوي) .

(5) وذلك باعتبار تقدم العطف على الحكم، كقولك: البيت سقف وجدران، قال قدس سره في الحاشية: أوله موانع الصرف تسع كلمات اجتمعت ثنتان منها فما للصرف تصويب، انتهى هذا وهذه الأبيات لأبي سعيد الأنباري النحوي، وإنما لم يذكر أولها حتى يكون له غنى ـ

التسعة، لا كل واحد منها حتى يقال لا يصح الحكم على العلل التسع بكل واحد من هذه الأمور، وذلك المجموع:

(عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثمّ جمع ثمّ تركيب)

والعدول في عطف هاتين العلتين من الواو إلى (ثم) لمجرد (1) المحافظة على الوزن.

(والنّون زائدة من قبلها ألف ... ووزن فعل وهذا القول تقريب) (2)

فقوله زائدة، منصوب على أنه حال، إذ المعنى: ويمنع النون الصرف حال كونها زائدة، وقوله: (ألف) فاعل الظرف ـ أعني: من قبلها ـ أو مبتدأ وخبره الظرف المتقدم عليه. ولا يخفى (3) أنه لا يفهم من هذا التوجيه (4) ...

ـ عن التعريف؛ لأن التعريف المستفاد منه غير جامع؛ لعدم صدقه على ما فيه علة تقوم مقامهما إلا بضرب من التكلف بأن يقال: المراد اجتماع الثنتين حقيقة أو حكما. (عبد الغفور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت