فهرس الكتاب
(7) الإمام الشافعي في مدح إمام الأعظم، وأول البيت:
هنيئا لأرباب النعيم نعيمهم ... وللعاشق المسكين ما يتجرع
(أعد ذكر نعمان لنا إنّ ذكره(1) ... هو المسك ما كررته يتضوّع)
فإنه لو فتح نون (نعمان) من غير تنوين يستقيم الوزن ولكن (2) يقع فيه زحاف يخرجه عن السلاسة كما يحكم به سلامة الطبع، فإن قلت: الاحتراز عن الزحاف ليس بضروري، فكيف يشمله قوله: للضرورة. قلنا: الاحتراز عن بعض الزحافات إذا أمكن الاحتراز عنه ضروري عند الشعراء، وأما الضرورة الواقعة لرعاية القافية، فكما في قوله:
سلام (3) على خير الأنام وسيّد ... حبيب إله العالمين محمد ...
بشير (4) نذير هاشميّ مكرم ... عطوف رؤف من يسّمى بأحمد
فإنه لو قال: (بأحمد) ـ بفتح الدال لا يخلّ بالوزن ولكنه يخل بالقافية فإن حرف الروي في سائر الأبيات، الدال المكسورة (أو للتناسب) أي: ويجوز صرف غير المنصرف، ليحصل (5) التناسب بينه وبين المنصرف؛ لأن رعاية (6) التناسب بين
(1) جواب سؤال مقدر نشأ من الأمر بالإعادة أو بالفتح، علة لذلك الأمر بحذف اللام. (رضا) .
(2) ولما كان كلمة لكن من حروف العاطفة كيف أن تجامع مع الواو العاطفة، مع أنه لا يجوز اجتماع حرفي العطف قلنا: نعم الأمر كذلك أن كلمة لكن إذا وقعت بعد الواو يخرج عن كونها للعطف، وتتمحض للاستدراك، كما أن اللام إذا اجتمعت مع سوف تخرج عن كونها للحال وتخلص للتأكيد. (شيخ زاده للقاضي) .
(3) مبتدأ مخصوص بالنسبة إلى المتكلم مثل سلام عليك، أي: سلامي، أي: سلام من قبلي، أي: التنزيه من كل آفة ونقيضه، والتبرئة من كل عيب. (توقادي) .