الصفحة 120 من 1314

(4) قوله: (بشير) فعيل بمعنى فاعل للمبالغة أي: مبشر للمؤمنين بالمغفرة والإحسان والرحمة في دار الجنان، نذير أي: منذر للكافرين مخوف إياهم بالخلود في النار والعاصين بالعذاب، هاشمي أي: منسوب من قبيلة هاشم، مكرم عند الله تعالى وأهل سمواته وأهل أرضه، بل عند كل الخلائق. (م ح) .

(5) أشار بهذا إلى شيئين أحدهما أن قوله: (أو للتناسب) من قبيل ضربته تأديبا له، يعني أن هذا مغاير بحسب النوع للقسم الأول، ولهذا أعاد فيه الجار، وثانيهما إلى وجه ذكر سلاسلا مع أغلالا، فإن وجه المناسبة لا يعرف إلا بذكرهما معا كما أشار إليه الشارح. (جلبي) .

(6) قوله: (لأن رعاية التناسب ... إلخ) ولهذا صار السجع من أجمل المحسنات، وذلك يكون في آخر الكلام الفصيح على أنحاء مختلفة، منها ما في قولهم: (هنأني الشيء ومرأني) مع أن الأصل أمرأني عند من لم يثبت مرأني، ومنها ما في قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ ـ

الكلمات أمر مهم (1) عندهم وإن لم يصل إلى حد الضرورة (2) .

(مثل: (سَلاسِلَ(3) وَأَغْلالًا )) حيث (4) صرف (سلاسلا) ليناسب المنصرف الذي يليه ـ أعني (أغلالا) ـ فقوله: (سلالا وأغلالا) مثال لمجموع غير المنصرف الذي صرف، والمنصرف الذي صرف غير المنصرف لتناسبه (وما يقوم(5) مقامهما) أي: العلة (6) الواحدة التي تقوم مقام العلتين من العلل التسع، علتان مكررتان قامت كل واحدة منهما مقام علتين لتكررهما، أحداهما: (الجمع) البالغ إلى صيغة منتهى (7)

ـ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ؛ إِذا يَسْرِ) [الفجر: 1 ـ 4] بحذف الياء لمناسبة الفجر، كما قيل. (عصمت) .

(1) أي: عند العرب سواء كان في النثر كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) [البروج: 13] بضم الياء في الأول والقياس الفتح؛ لأنه من بدأ ثم قرأ، أو في الشعر كما في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت