فهرس الكتاب
(2) وإنما كانت تلك الألف قائمة مقام العلتين؛ لأنها فيها تأنيثا، ولزوم تأنيث فالتأنيث علة واحدة ولزومها بمنزلة علة أخرى، فكان فيها تأنيثين، وإنما كان اللزوم بمنزلة العلة؛ لكونه مشابها لسائر العلل المعتبرة في الفرعية؛ لأن الأصل أن يلزم التأنيث الكلمة، ولزومه فرع على ذلك الأصل، هذا هو المفهوم من كلام الغالي. (عافية) .
(3) قوله: (فارقة بين المذكر ... إلخ) دفع بهذا الكلام ما يقال من أن التاء قد تكون لازمة كالقدرة والرحمة والبركة والحرمة وغيرها، فينبغي أن يكون غير منصرف، وليس كذلك، وحاصل الدفع إن هذا اللزوم عرضي للتاء، فليس فيه اللزوم الوضعي. (طاشكندي) .
(4) والعدل في اللغة بمعنى الميل، يقال: عدل عنه، أي: مال عنه، وعدل إليه مال إليه وجاء، بمعنى التبعيد يقال: عدل الحجال الفحل إذا نحاه، كذا في القاموس. (عصام الدين) .
(5) هذا دفع لاعتراض الشارح الرضي، حيث قال: إن العدل مصدر متعد صفة المتكلم، والخروج مصدر لازم صفة الاسم، فلا يصح الحمل فالواجب أن يقال: إخراجه لا خروجه؛ ـ
كونه مخرجا (عن صيغته الأصلية) أي: عن صورته التي يقتضي الأصل والقاعدة أن يكون ذلك الاسم عليها، ولا يخفى (1) عليك أن صيغة المصدر ليست صيغة المشتقات، فبإضافة الصيغة إلى ضمير الاسم خرجت المشتقات كلها.
وإن المتبادر من خروجه عن صيغته الأصلية أن تكون المادة باقية، والتغيير إنما وقع في الصورة فقط (2) ، فلا ينتقض بما حذف عنه بعض الحروف كالأسماء المحذوفة الإعجاز (3) مثل: (يد ودم) فإن المادة ليست باقية فيهما، وأن خروجه عن صيغته الأصلية يستلزم دخوله في صيغة أخرى ـ أي: مغايرة للأولى (4) ـ ولا يبعد (5) أن يعتبر مغايرتها لها في كونها غير داخلة تحت أصل وقاعدة كما كانت (6) الأولى داخلة تحته،