الصفحة 132 من 1314

ـ ولما وضعت أسماء العدد لنفس الآحاد والأعداد؛ لاشتماله الوحدات، أي: المعدودات فاستعماله في المعدودات يكون مجازا، والوصفية تعرض لها باعتبار هذا الاستعمال، فالوصفية التي تعرض لثلاثة ثلاثة باعتبار هذا الاستعمال. (عصمت) .

ـ فإن قلت: إذا كان الوصفية في الأصل عرضية، فكيف يكون في الفرع أصلية قلنا: كون الوصف في الأصل عرضية أيضا لا يوجب أن يكون في الفرع عرضية أيضا، كما أن للكافر إذا أسلم وأتي بولد بعد الإسلام يكون الولد مسلما أصلية، وإن كان الإسلام في الأب عرضية. (مغني) .

(2) أي: حصلت لهما بالتركيب؛ لأن ثلاثة وضعت اسما المرتبة معينة من مراتب العدد من غير ملاحظة معنى الوصف فيه، فلا وصف فيه في أصل الوضع، ويدل عليه إضافته إلى المعدود نحو ثلاثة رجال. (توقادي) .

(3) وظاهر أن صيغة أفعل واشتقاقه أيضا كاشتقاقه، يقال: آخر آخران آخرون وأواخر، كأفضل وأفضلان أفضلون وأفاضل، أخرى أخريان أخريات وأخر كفضلى فضليان فضليات وفضلى، فلا يرد أن كون معناه أشد تأخرا لا يستلزم كونه اسم التفضيل؛ لأن مثل هذا المعنى يتحقق في صيغ المبالغة أيضا. (عصمت) .

(4) يعني: إلى المعنى المجازي وهو النفي بقرنية السؤال تحقيقا، كما إذا قيل: أزيد في الدار، يقال آخر، أي: ليس فيها، أو تقديرا؛ لأن في اسم التفضيل أيضا معنى النفي؛ لأن الوصف الزائد في المفضل منفي باسم التفضيل عن المفضل عليه معنى؛ لأنه لو لم يكن كذلك لما كان ـ

وحيث لم يستعمل بواحد منها علم أنه معدول عن أحدها.

فقال بعضهم: إنه معدول عما فيه اللام أي: عن الآخر. وقال بعضهم: هو معدول عما ذكر معه (1) (من) أي: عن آخر من، وإنما لم يذهبا إلى تقدير الإضافة؛ لأنها توجب التنوين أو البناء أو إضافة أخرى مثلها نحو: (حينئذ) (2) و (قبل) و:

يا تيم تيم (3) عديّ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت