الصفحة 131 من 1314

(5) وقد عدل ثلاث ومثلاث عن هذا الأصل تخفيفا في اللفظ؛ لأن ثلاث أخف من ثلاثة ثلاثة مع أن معناهما واحد، وقال الرضي: وذلك أنا وجدنا ثلاث وثلاثة ثلاثة بمعنى واحد، وفائدتهما تقسيم أمر ذي أجزاء على هذا العدد المعين، ولفظ المقسوم عليه في غير تلفظ العدد مكرر على الاطراد في كلام العرب، نحو قرأت الكتاب جزأ جزأ، وأبصرت العراق بلدا بلدا، فكان القياس في باب العدد أيضا التكرير عملا بالاستقراء، فلما وجد ثلاث غير مكرر لفظا حكما بأن أصله لفظا مكررا، لكن كلام الشارح أخص من كلام الرضي. (لارى) .

(6) قوله: (والسبب في منع الصرف ... إلخ) المقصود من هذا الكلام ترجيح قول من قال: ـ

وأخواتهما العدل والوصف؛ لأن الوصفية (1) العرضية التي كانت في (ثلاثة ثلاثة) .

صارت أصلية في (ثلاث ومثلث) لاعتبارها في ما وضعا له (2) . (وآخر) جمع أخرى مؤنث آخر، وآخر اسم التفضيل؛ لأن معناه في الأصل: أشدّ (3) تأخّرا، ثم نقل إلى معنى (4) (غير) وقياس اسم التفضيل أن يستعمل باللام أو بالإضافة أو كلمة (من)

ـ إن السبب في منع الصرف ثلاث وأخواتها هو العدل والوصف لا ما قيل: إن منع صرفها لتكرار العدل، حيث عدل عن الصيغة وعن التكرار، وعن الصيغة وعن الاسمية إلى الوصفية، وذلك لأن اعتبار العدل أمر اضطراري يجب أن يقصر على قدر الحاجة؛ ولأنه لو كان كذلك لكان العدل قائما مقام العلتين كالجمع، ولم يقل به أحد. (عصمت) .

(1) قوله: (لأن الوصفية العرضية) يشير إلى دفع سؤال من أن شرط الوصف أن يكون في الأصل وصف، والوصف في هذه الأمثلة عارضة كيف تؤثر في منع الصرف فأجاب بقوله: (لأن الوصفية العرضية ... إلخ) ، لكون الوصفية معتبرة فيما وضعا له، يعني: أن الوصفية معتبرة في وضعهما فيوجد شرط تأثيرها في منع الصرف. (جليي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت