فهرس الكتاب
(4) قوله: (كيف ولو اعتبر إلى ... إلخ) يعني: أقوسا وأنيبا لو كانا مغيري أقواس: وأنياب لم يصح نسبة الشذوذ إليهما؛ إذ نسبة الشذوذ إليهما إما على من جهة أنهما مجموعان للواحد على خلاف قاعدة المجموع، أو من جهة أنهما معدولان على خلاف قاعدة المعدول، لا سبيل إلى الأول؛ إذ الجمع ليس لا مغير الواحد ابتداء، ولا الثاني؛ إذ ليس للمعدول قاعدة ليلزم من مخالفتها الشذوذ. (عبد الغفور) .
(5) كأنه قيل: يجوز أن يكون الاسم المخرج أصلا وقاعدة ليلزم من مخالفة القاعدة الشذوذ، فأجاب بقوله: (ولا قاعدة) . (لمحرره) .
(6) قوله: (فمن أين) هذا جواب لو بالفاء، أي: فمن أين مكان يحكم في تلك الجموع بالشذوذ حتى لا يكون أقوس وأنيب شاذا، ولما لم يعتبر إخراجهما عنهما؛ لعدم سببه وهو عدم الانصراف، حكم عليهما بالشذوذ. (م) .
أين يحكم فيهما بالشذوذ؟ ومن هذا تبين الفرق (1) بين الشاذ والمعدول (أو تقديرا) أي: خروجا كائنا عن أصل مقدر مفروض يكون (2) الداعي إلى تقديره وفرضه منع الصرف (3) لا غير (كعمر) ، (و) كذلك (زفر) فإنهما لما وجدا غير منصرفين ولم يوجد (4) فيهما سبب ظاهر إلا العلمية اعتبر فيهما العدل، لما توقف اعتبار العدل على وجود الأصل ولم يكن فيهما دليل على وجوده غير منع الصرف قدر فيهما أن أصلهما (عامر وزافر)
(1) لأن المعدول هو الاسم المخرج عما هو الأصل فيه باعتبار الإخراج عنه؛ لوجود سبب الاعتبار الذي هو عدم الانصراف، والشاذ ما لم يعتبر إخراجه عما هو القياس فيه لعدم وجود سببه بل كان أولا على خلاف القياس. (ح م) .