الصفحة 140 من 1314

احتاج إلى هذا التأويل؛ لأن الأسباب أمور معنوية، ولو لم يؤول يلزم كون الشيء سببا لنفسه هذا. (حلبي) .

(4) أي: في أحمر، والموصول مع الصلة صفة البعض؛ لأنه يأخذ التأنيث من المضاف إليه مثل: قطعت بعض أنامله، قال العصام: والذكورة أيضا، وفيه أن مثل الذكورة والأنوثة لو كانت من جملة الصفات التي كان الأخذ معها موجبا للوصفية يلزم أن تكون جميع الأسماء النكرة ـ

(أربع) في (مررت بنسوة أربع) فإنه موضوع لمرتبة معينة من مراتب العدد، فلا وصفية فيه بحسب الوضع، بل قد تعرض له الوصفية كما في المثال (1) المذكور فإنه لما أجرى فيه على (النسوة) التي هي من قبيل المعدودات (2) لا الإعداد علم أن معناه (3) : مررت بنسوة موصوفة بالأربعيّة وهذا معنى وصفي عرض له في الاستعمال لا أصلي بحسب الوضع والمعتبر في سببية منع الصرف هو الوصف الأصلي لأصالته لا العرضي لعرضيته، فلذلك قال المصنف: (شرطه) أي: شرط الوصف في سببية منع الصرف (أن يكون وصفا في الأصل) الذي هو الوضع (4) بأن يكون وضعه على الوصفية لا أن تعرض

ـ وصفا؛ لأنها تدل على ذات مبهمة مأخوذة مع الذكورة والأنوثة فيلزم أن يكون مثل إنسان وفرس وحيوان وحجارة وتجارة وكتابة وصفا له، وليس كذلك. (عصمت) .

(1) يفهم من هذا الكلام أن الوصفية إنما تعرض الأسماء العدد إذا جعلت نعتا لمعدوده، وأطلقت عليه دون سائر استعمالاته مع أن كل اسم عدد استعمل مع مميزه يراد منه حينئذ ذات ما له ذلك المرتبة من مراتب العدد، فيكون أكثر استعمالات العدد بل جميعها في معنى الوصفية. (بخاري) .

(2) وصف بأربع دفعا لتوهم أن النسوة لما كانت من ذوات العقول توهم أنها لم تعد؛ لأن العدد لا يكون معدودا. (توقادي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت