الصفحة 141 من 1314

(3) فإن قيل: لم فسر الشارح معنى الأربع بأن معناه مررت بنسوة موصوفة بالأربعة، قلنا: لأنه صفة النحوي، والصفة النحوي ينبغي أن يكون محمولا على الموصوف والأربع لا يمكن أن يحمل على النسوة؛ لأنها جوهر والأربع عرض، والعرض لا يمكن أن يحمل على الجوهر، فاحتاج إلى تفسير هذا المعنى. (كفاية) .

فإن قلت: جعل المصنف أربعا دليلا لاشتراط أصالة الوصف في منع الصرف، وجعل اشتراط الأصالة دليلا لصرفه، فيلزم منه الدور، قلت: لا نسلم لزوم الدور، فإن اشتراط الأصالة سبب لصرف أربع ولكن صرفه ليس سببا لاشتراط الأصالة، بل إن جعل صرفه نظيرا ليفهم منه المتعلم اشتراط الأصالة انتقالا من الأثر إلى المؤثر.

(4) نقل عن الشارح في الحاشية، وإنما كان الوضع أصلا لتفرع الدلالات الثلاث المعتبرة عليه، انتهى. وإذا كانت الدلالة الثلاث المعتبرة في باب الإفادة، والاستفادة متفرعة عليه صحّ نسبة الوضع الذي هو كون الاسم دالا على ذات مبهمة مأخوذة مع بعض صفاتها بقي في قوله:

أن يكون في الأصل لتنزيل اشتمال الأصل على في الفرع منزلة اشتمال الظرف على المظروف، ثم ههنا أن يجعل الوضع أصلا بالنسبة إلى الاستعمال حتى يكون الوصفية التي بمقتضى الوضع أصلية والوصفية التي يعرض بحسب الاستعمال غير أصليته إلا أن الاستعمال لما كان باعتبار أحد الدلالات الثلاث أثبت الأصالة بالنسبة إلى الدلالة يظهر منشأ أصالة الوضع على الاستعمال. (عصمت، بخاري) .

له الوصفية بعد الوضع في الاستعمال سواء بقي على الوصيفة الأصلية أو زالت عنه (فلا تضرّه) ، بأن تخرجه عن سببية منع الصرف (الغلبة) أي: غلبة الاسمية على الوصفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت