فهرس الكتاب
(2) قوله: (الزيادة على الثلاثة) اعترض بأن ههنا شروطا أخر تركها المصنف: إحداها: أن لا يكون في الأصل مذكر كرباب اسم امرأة، فإنه في الأصل بمعنى السحاب البيض، وكحائض فإنه في الأصل موضوع للشخص المذكور؛ لأن الأصل في الصفات أن يكون المجرد من التاء منها صيغة المذكر، فإنه إذا سمي بهما رجل انصرفا، وثانيها: أن يكون تأنيثها بتأويل كرجال فإن تأنيثه بتأويل الجماعة، فإذا سمى به مذكر انصرف، وثالثها: أن لا يغلب استعماله بحسب المعنى الجنسي في المذكر، ثم إن تساوي استعماله مذكرا ومؤنثا يساوي الصرف ومنعه، وإن غلب استعماله مؤنثا فمنع الصرف راجح، وأجيب بأن مراد المصنف أن شرطه من بين الثلاثة المذكورة الزيادة على الثلاثة، ولا ينفع الآخران من تحرك الأوسط، وبعد التسمية للمذكر، وذلك لا ينافي؛ لوجوب شرائط أخر، وفيه أن السؤال إنما وقع من وجه ترك شرائط أخر لا بد منها، فالجواب بهذا الوجيه غير مفيد، ويمكن أن يقال في الجواب: بأن المراد بالمؤنث المعنوي في قوله: (فإن سمي بالمؤنث المعنوي مذكر الاسم) الذي هو مؤنث معنوي لا غير، فلا حاجة حينئذ إلى هذه الشرائط الثلاثة. (عصمت) .
(3) قوله: (لأن الحرف الرابع في حكم التأنيث) فكما أن تاء التأنيث لفظا يؤثر وجوبا في علم المذكر كطلحة، فكذا ما في حكمها، ويعتبر ههنا تحرك الأوسط؛ لأنه نائب عن حرف الرابع، واعتبار نائب النائب بعيد، وكذا العجم؛ لأنها تقوي التأنيث، ولا تؤثر في الثاني الساكن الأوسط، وقد زالت التأنيث بالعملية للمذكر. (وجيه الدين) . ـ