الصفحة 154 من 1314

(6) قوله: (وإنما جعل) يعني لم يجعل العلمية سببا كما جعل جاد الله العلامة؛ لأنهم جعلوا كلها من العلل فرعا عن غيره، وكون التعريف فرعا عن التنكير أظهر من فرعيه العلمية؛ لمقابلة التعريف ـ

كما جعل البعض؛ لأن فرعية التعريف (1) للتنكير أظهر (2) من فرعية العلمية له.

(العجمة) (3) وهي كون اللفظ مما وضعه. غير العرب، ولتأثيرها في منع الصرف شرطان (4) (شرطها) الأول: (أن تكون علميّة) أي: منسوبة إلى العلم (في) اللغة (العجمية) (5) بأن تكون متحققة في ضمن العلم في العجم حقيقة ك: (إبراهيم) ،

ـ التنكير دون العلمية، فإن قيل: لما يكون العلمية سببا عنده، فلم قال فيما سيأتي: وما فيه علمية مؤثرة، بل الواجب أن يقال: وما فيه معرفة مؤثرة قيل: جرى فيه على اصطلاح غيره، أو محمول على التجويز بأن يراد بالعلمية التعريف العلمي. (وجيه الدين) .

(1) لأن فرعية التعريف للتنكير بلا واسطة، وفرعية العلمية له بالواسطة؛ لأن العلمية نوع من أنواع التعريف الذي هو فرع التنكير. (جلبي) .

(2) وجه الأظهرية في تعريفه بلا واسطة وفرعية العلمية بواسطة كونها فرعا من المعرفة مطلقا، ولا شك أن الفرعية بلا واسطة أظهر من الفرعية بالواسطة. (سعيد أفندي) .

(3) وتعريف العجمة منها مخالفة أبنية كلام العرب، ومنها ترك الصرف في إعلامها، ومنها جهل اشتقاقها، ومنها اجتماع الصاد والجيم في كلمة كالصروج، وهو ما يجتمع فيه الماء والحصر، ومنها أن يقع الراء والنون نحو نرجس، ومنها اجتماع القاف والجيم فإنهما لا يجتمعان في العربية إلا في القبح وهو الجقل. قال في الصحاح: هو فارسي معرب؛ لأن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة وهو واحدة كلام، ومنها يقع الزاي العجمية للدال المهملة نحو مهندز، ومنها أن يكون فيها غير حروف العربية كالقاف والياء والجيم والزاء. (فاضل حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت