الصفحة 155 من 1314

(4) لأن العجمة لما كانت أمرا خفيا وهو كون اللفظ غير موضوع العرب، حيث ليس له علاقة ظاهرة كالتأنيث اللفظي، أو علامة مقدرة كالتأنيث المعنوي، لم تؤثر في منع الصرف بمجرد العلمية، بل أخذت فيه إلى أمر زائد غير العلمية، إلا أنها لما كانت أخفى من التأنيث المعنوي؛ لأنه يظهر في بعض تفرقاته مثل إسناد الفعل المضارع وإرجاع الضمير إليه وغير ذلك، فاشترط فيه أحد الأمور الثلاثة، حيث لم تظهر في شيء من تصرفاتها، اشترط فيها أحد الأمرين غير العلمية. (توقادي) .

(5) قوله: (في العجمية) قبل انتقال في الاستعمال إلى العربية، وقيل هذا ليس بشرط بل الشرط أن يكون علما في أول استعمال العرب في كلامهم، سواء كان قبل ذلك الاستعمال علما أو لم يكن، فإن قالون اسم جنس في لغة روم بمعنى الجيد، ثم جعل علما لعيسى لجودة قراءته، وإنما شرطت العلمية؛ لأنها لو لم يكن علما في العجم خفّ على لسان العرب أن يدخلوا اللام والإضافة والتنوين عليها، ويمكن إيراد أحكام كلامهم فيها، فبهذا التصرف يضعف أمر العجمة فلم تعتبر، بخلاف ما إذا كان علما فإنه يمتنع منهم حينئذ أن يدخلوا هذه الأحكام عليها، فيقوى الأمر العجمة بسبب عدم تصرفهم فيها والعلمية النقل لا تؤثر. (عوض أفندي) .

وحكما (1) بأن ينقله العرب من لغة العجم إلى العلمية من غير تصرف فيه قبل النقل ك: (قالون) فإنه كان في العجم اسم جنس سمى به أحد رواه القرّاء لجودة قراءته قبل أن يتصرف فيه العرب، فكأنه كان علما في العجمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت