الصفحة 157 من 1314

(4) جواب سؤال مقدرة تقديره: إذ ليس العجمة أمرا حقيقيا ثابتا في الاسم، بل أمر إضافي، فلا يجوز اعتبارها مع سكون الأوسط، وأما التأنيث في هند أمر محقق فيه، فجاز أن يعتبر مع سكون الأوسط، وأن لا يعتبر، كأنه قيل: فعلى هذا لا يجوز اعتبار التأنيث مع سكون الأوسط؛ لأنه أمر معنوي، فأجاب بقوله: (وأما التأنيث) . (لمحرره) .

قلنا: اعتبارها فيما سبق إنما هو لتقوية (1) سببين آخرين (2) لئلا يقاوم سكون الأوسط أحدهما (3) ولا يلزم من اعتبارها لتقوية سبب آخر اعتبار سببيّتها بالاستقلال.

(وشتر) (4) وهو اسم حصن (5) بديار بكر (وإبراهيم ممتنع) صرفهما لوجود الشرط الثاني فيهما فإن في (شتر) تحرك الأوسط وفي إبراهيم الزيادة على الثلاثة، وإنما خص التفريع بالشرط الثاني (6) ؛ لأن غرضه التنبيه على ما هو الحق (7) عنده من انصراف نحو: (نوح) ولهذا قدم انصرافه مع أنه متفرع على انتفاء الشرط الثاني، والأولى تقديم (8) ما هو متفرع على وجوده كما لا يخفى.

(1) أي: لتقوية أحد السببين، أي: التأنيث إذ العلمية مستغنية عن المقوى، ويؤيده قوله: (ولا يلزم من اعتبارها لتقوية سبب أخر ... إلخ) . (عصمت) .

(2) هما التأنيث المعنوي، وشرطها العلمية هذا من باب التغليب كالقمرين، أو من باب حذف المضاف كما قاله العصمت رحمه الله. (م) .

(3) أي: أحد السببين؛ لأن الاسم إذا كان ثلاثيا يكون حقيقيا، وإذا كان أوسطه ساكنا يكون أخف فيقبل الانصراف بدخول الجر والتنوين عليه، وإذا اعتبرت العجمة فيه يكون أثقل فيقتضي التخفيف بإسقاط الجر والتنوين منه، بجعله غير منصرف. (م) .

(4) قوله: (وشتر) قيل: يجوز أن يقال امتناع صرفها لتأويلها بالتبعة، وفيه أنه لا يستعمل إلا مذكرا ولا يرجع إليه ضمير المؤنث، والمناقشة فيه محال، فلو مثل بلمك على وزن عضد اسم أبي نوح عليه السلام لكان أسلم. (عب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت