فهرس الكتاب
(7) قوله: (لإن الإعلال المتعلق بجوهر الكلمة متقدم) حاصله أنه يحصل بعد التركيب أمور ثلاثة يتعلق كل منها نفس الكلمة، إلا أن الإعلال يتعلق بجوهر الكلمة، بتغير جوهر الكلمة بخلاف الانصراف وعدم الانصراف فإنهما يتعلقان بجوهر الكلمة بعد تمامها يتغير بهما وصف الكلمة، وما يتعلق بجوهر الكلمة سابق في الاعتبار على ما يتعلق بالكلمة بعد تمامها، وإن كان موقوفا عليه متأخر عنه؛ لأن الثقل نشأ منه، والأصل في الإعراب هو الانصراف، فبني الإعلال على الأصل فأسقطت الضمة للثقل، فالتقى الساكن فحذفت الياء فصار جوار كسلام وكلام، فلم يبق على صيغة منتهى الجموع، فهو بعد الإعلال أيضا منصرف، فلا يرد أنه لا إعلال في جوار نظر إلى نفسه، بل بعد التركيب فهو متأخر عما يعرضه في التركيب عوض الياء المحذوفة أو ـ
بعد تمامها فأصل (1) (جوار) في قولك: (جاءتني جوار) (جواري) بالضم والتنوين، بناء على أن الأصل في الاسم الصرف فبنى الإعلال على ما هو الأصل (2) ثم سقطت الضمة للثقل والياء لالتقاء الساكنين فصار (جوار) على وزن (سلام(3) وكلام) فلم يبق على صيغة منتهى الجموع فهو بعد الإعلال أيضا منصرف والتنوين فيه للصرف كما كان قبل الإعلال كذلك.
وذهب بعضهم (4) : إلى أنه بعد الإعلال غير المنصرف (5) ؛ لأن فيه الجمعية مع صيغة منتهى الجموع؛ لأن المحذوف بمنزلة المقدر (6) ، ولهذا لا يجري الإعراب على
ـ حركتها، هذا مبني على اختلاف المذهبان. (وجيه الدين) .
ـ ولأن الإعلال سبب قوي وهو الاستثقال المحسوس، ومنع الصرف سببه ضعيف وهو مشابهة غير محسوسة. (عب) .
(1) قوله: (فأصل جوار) إلى قوله: (بناء على أن الأصل في الاسم الصرف) فيه أن الصرف أيضا من أحوال الكلمة بعد تمامها، فيتأخر عن الإعلال بناء على ما ذكر من أن الإعلال متقدم على ما يعرض على الكلمة بعد تمامها. (عصام) .