فهرس الكتاب
(4) قوله: (لكنه مقترن) إنما أورد كلمة لكن؛ لأنه كما ذكر قوله: (الفعل كلمة) تدل في مقابلة قوله: (الحرف كلمة لا تدل على معنى ... إلخ) توهم منه أن يكفي في الفعل مجرد الدلالة، أم يحتاج إلى آخر، فدفع ذلك بقوله: (لكنه مقترن بخلاف الاسم) فإنه لا يخفى فيه هذا التوهم فلا يحتاج إلى دفعه، فلم يورد فيه كلمة لكن. (وجيه الدين) .
(5) وإذا كانت الكلمة جنسا مشتركا بين هذه الأقسام الثلاثة لزم تميز بعضها عن بعض؛ ليصح ـ
والحرف ممتاز عن أخويه (1) بعدم الاستقلال في الدلالة، والفعل ممتاز عن الحرف بالاستقلال وعن الاسم بالاقتران والاسم ممتاز عن الحرف بالاستقلال وعن الفعل بعدم الاقتران. فعلم لكلّ واحد منها معرّف جامع لأفراده، مانع عن دخول غيرها فيه.
وليس المراد (2) بالحدّ هاهنا إلا المعرّف الجامع المانع، ولله درّ المصنف (3) حيث
ـ قوله: (وقد علم بذلك ... إلخ) ؛ لأنه أورده بكلمة قد المفيدة للتحقيق وبالعلم المشعر باليقين، وأراد تميز بعضها عن بعض فقال: مصدّرا بالفاء المفيدة للتمييز ذاهبا إلى خلاف ترتيب النشر لترتب اللف (محرم) .
قوله: (فالكلمة مشتركة) هذا بناء على رأي متأخر المنطقيين، فإنهم يشترطون التركيب في الماهية حدا كان أو رسما، فلا يرد ما قيل: أنه لا مدخل له فيما هو بصدده. (وجيه الدين) .
(1) يعني: أن الحرف مشترك لأخويه في كونه كلمة تدل على معنى، إلا أنه امتاز عنها ليكون المعنى في غيره. (توقادي) .
ـ ج ي م، تقديره أن الحد هو المشتمل على الذاتيات من الجنس والفصل، وهذه مفهومات اعتبارية ليس لها جنس ولا فصل، فكيف يطلق عليها؟ فأجاب بأنه ذكر الحد وأراد المعرف مجازا، من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم. (حاشية مصطفى) .
ـ الدّر في اللغة اللبن وفيه خير كثير عند العرب، فأريد به الخير مجازا من قبيل ذكر السبب وهو اللبن، وإدارة المسبب (لاوى) .