فهرس الكتاب
(4) المراد من الدلالة الدلالة الأولية فلا يرد أسماء الأفعال، فإن قيل: إن أريد بالدلالة المطابق دخل الفعل في حد الاسم؛ لأن مدلوله المطابقي وهو الحدث مع الزمان غير مقترن، وإلا لزم اقتران الزمان بالزمان، وإن أريد بها دلالة التضمن خرج الأسماء البسيطة، قيل: واعلم أن الماضي الواقع في الحد يراد به الاستمرار. (هندي) .
(5) جعل في نفسه صفة معنى لا متعلقا ب: دلّ، أي: دلّ عليه بنفسه، ولا حالا عن ضميره أي: دلّ كائنا في نفسه، أي: معتبرا في حد ذاته؛ لئلا يفصل بين معنى وصفة، أعني: غير مقترن بما ليس صفة؛ لأنه وإن جاز لكن كون الفاصلة صفة أعذب ومن الفهم أقرب. (عصام الدين) .
والمراد من هذه الحكاية إشارة إلى جواز إرجاع الضمير إلى غير الكلمة، وهو المعنى. (توقادي) .
فتذكير (1) الضمير بناء على لفظ الموصول.
قال المصنف (2) في الإيضاح (3) شرح المفصل: الضمير في (ما دلّ على معنى في نفسه) يرجع إلى (معنى) أي: ما دل على معنى باعتباره في نفسه وبالنظر إليه في نفسه، لا باعتبار أمر خارج عنه، كقولك: الدار في نفسها حكمها كذا، أي: لا باعتبار أمر خارج عنها، ولذلك قيل (4) : الحرف ما دل على معنى في غيره أي: حاصل في غيره، أي: باعتبار متعلقه لا باعتباره في نفسه انتهى كلامه، ومحصوله (5) : ما ذكره بعض المحققين حيث قال (6) : كما أن في الخارج موجودا قائما بذاته وموجودا قائما بغيره
(1) هذا جواب سؤال مقدر وهو أن الشارح جعل لفظة ما عبارة عن الكلمة والضمير في دل وفي نفسه كناية عن الكلمة وراجع إليها، وهو مؤنث فيجب تأنيث الضمير في الموضعين؛ ليطابق مرجعه؛ لأن تطابق الضمير والمرجع في الأحوال العائدة إليهما واجب، فأجاب عنه بقوله: (فتذكير الضمير ... إلخ) . (محرم أفندي) .