الصفحة 649 من 1314

(6) قوله: (ولا يضاف موصوف إلى صفته) وصفة إلى موصوفها لتعذر ذلك أما الأول أي: لعدم جواز إضافة الموصوف إلى صفته فإن صفته يقتضى أن يكون بإعراب موصوفه وكونه مضافا إليه يقتضى أن يكون محفوظا بالإضافة فيؤدي إلى أن يكون الشيء محفوظا بالإضافة ومرفوعا حال كون الموصوف مرفوعا فيلزم أن يكون الشيء محفوظا ومرفوعا معا في حالة واحدة وهو ـ

إلى صفته) (1) مع بقاء المعنى المفاد بالتركيب الوصفي بحاله؛ لأن لكل (2) من هيئتي التركيب الوصفي والإضافي معنى (3) آخر لا يقوم أحدهما مقام الآخر.

(و) لهذا المعنى بعينه (لا) يضاف (صفة إلى موصوفها) (4) ، فلا يقال: (مسجد الجامع) بمعنى (المسجد الجامع) و (جرد قطيفة) بمعنة (قطيفة جرد) ، خلافا للكوفية فإن (مسجد الجامع) عندهم بمعنى: (المسجد الجامع) و (جرد قطيفة) بمعنى: (قطيفة جرد) ، من غير فرق.

(و) يرد (5) على القاعدة الأولى وهو قوله: (ولا يضاف موصوف إلى صفة) مثل (مسجد(6) ...

ـ باطل وأما الثاني أي: امتناع إضافة الصفة إلى الموصوف وهو أن يؤدي إلى تقديم التابع وتأخير المتبوع والمقتضى عكسه فلذا امتنع تقديم الصفة على الموصوف. (إيضاح) .

(1) لاقتضائها من حيث الوصفية حكم التعبة ومن حيث كونها مضافا إليها حكم المقصود بنسبة المضاف إليه وتعدد ذلك لفظا أي: من جهة الإعراب ومعنى. (خبيصي) .

(2) ولأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد كما لا يضاف الشيء إلى نفسه لا يضاف أحدهما إلى الآخر ..

(3) ومعنى المفاد من التركيب الإضافي مغايرة المضاف من المضاف إليه؛ لأن الغلام مثلا في قولك: غلام زيد ومعنى المفاد من التركيب الوصفي اتحاد الصفة مع الموصوف. (نجم) .

(4) ولا يجوز إضافة الموصوف إلى الصفة؛ لإنها أحض ولا يضاف الخاص إلى العام ولا يجوز إضافة الصفة إلى الموصوف؛ لأن الصفة عندهم منزلة الفعل والفعل لا يضاف. (هندي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت