فهرس الكتاب
ـ هذا جواب عن سؤال مقدر وجه تقرير السؤال ظاهر أما وجه تقرير الجواب فبالفرق بين الصورتين يعني ثبوت الضعف في قاعدون بثبوته في يقعدون لكونه مثله في الحكم المذكور الحركات والسكنات بخلاف قاعدون فلم يلزم من ثبوت الضعف في قاعدون ثبوته في قعود واعترض عليه باب الحكم بأنه كالفعل إن كانمن جهة أنه مسند إلى ما بعده فينبغي أن يمتنع قعود غلمانه كما يمتنع قاعدون غلمانه وإن كان لأجل تشاركهما في الحركات والسكنات فينبغي ـ
كقاعدون إذا كسرت الاسم المشابه للفعل خرج لفظا عن موازنة الفعل ومناسبته؛ لأن الفعل لا يكسر.
فلم يكن (قعود غلمانه) (1) مثل: (يقعدون غلمانه) الذي اجتمع فيه فاعلان في الظاهر، إلا أن يخرج الواو من الاسمية إلى الحرفية أو يجعل المظهر بدلا من المضمر (2) ، أو يجعل الفعل خبرا مقدما على المبتدأ (3) .
(والمضمر لا يوصف) (4) لأن ضمير المتكلم والمخاطب أعرف المعارف وأوضحها، (5) فلا حاجة لهما إلى التوضيح، وحمل (6) عليهما غير الغائب. وعلى الوصف الموضح الوصف المادح (7) والذام وغيرهما طردا للباب.
ـ أن يقال وفي البواقي كالفعل إذا كان النعت مشاركة في الحركات والسكنات لتخصص الحكم بتلك الصورة؛ إذ هو محل يحتاج إلى البيان قلت: لم لا يجوز أن يكون إفراد قعود غلمانة بالذكر قرينة كذلك أي: لبيان اختصاص الحكم بتلك الصورة مع أن قوله: (فينبغي أن يمتنع) محل نظر. (عافية شرح الكافية) .
(1) مع أن غلمانة قعود لعدم جريانه على الفعل؛ لأن الجمع التكسير في حكم المفرد فكأنه لم يجمع.
(2) فحينئذ لا يجتمع فيه فاعلان في الظاهر أيضا كما قامت هند وكما في لغة أكلوني البراغيث وجيد ولكن يلزم الإضمار قبل الذكر لفظا ورتبة وذا جائز في خمسة مواضع أحدهما في أبدال المظهر من المضمر. (لمحرره) .
(3) وفيه نظر؛ لأنه إذا كان الخبر فعلا للمبتدأ وجب تقديمه على الخبر كما مر في بحث المبتدأ. (رضا) .