الصفحة 694 من 1314

(3) قوله: (وأجيب بأن المراد) فيه أن بدل الغلط ثلاثة أقسام أحدها أنك غلطت بالمبدل منه بحسب الواقع يسبق اللسان وثانيها أنك توهم غالط به مثل هند نجم بدر شمس وثالثها أنك نسبت البدل فذكرت المبدل منه فتلك الأقسام ليس توطئة فيدخل بدل الغلط في حد العطف لو لم يكن قوله: (يتوسط داخلا فيه) . (عب) .

التابع، ويكون التابع مقصودا بالنسبة أن لا يكون كالفرع على المتبوع من غير استقلال به، ولا شك أن المعطوف والمعطوف عليه بتلك الحروف الستة مقصودان بالنسبة معا بهذا المعنى.

ولما تم (1) الجد بما ذكره جمعا ومنعا أردفه لزيادة التوضيح بقوله: (يتوسط(2) بينه) أي: بين ذلك التابع (وبين متبوعه أحد الحروف العشرة) (3) وسيأتي تفصيلها في قسم الحروف إن شاء الله تعالى.

(مثل: قام زيد وعمرو) ولم يكتف بقوله: (تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة؛ لأن الحروف قد يتوسط بين الصفات مثل:(جاءني زيد العالم والشاعر) .

فالصفة الداخل عليها حرف العطف (4) كالشاعر لها جهتان،

(1) وقد أجيب عن هذه الأشكال بأن التوابع والمتبوع مقصود بالنسبة وإن كان أحدهما بالإبان والآخر بالنفي قبيل هذا الجواب ظاهر في لا ولكن وأما في بل فإنما يصح إذا جعل المتبوع فيه مقابلا للتابع في الحكم اثباتا ونفيا إلا إذا جعل في حكم المسكوت اعلم أن المراد بالتوطئة أن لا يكون مقصودا أصلا لا أن يكون مقصودا أصلا كما في البدل والمتبوع في بل ينبغي أن يكون مقصودا في الجملة وليس كذلك فلا يتجه ما ذكره الشارح في الجواب. (وجيه الدين) .

ـ جواب عن سؤال مقدر وهو أنه لم يكتف بنفس الحد مع أنه تم جمعا ومنعا فأجاب بأن يقول أردفه لزيادة التوضيح به فنقول أن المصنف مع ذلك أراد تنبيها على المذهب المختار عنده في حرف العطف وهو أن يكون عشر على الرد على من قال أنها تسعة. (داود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت