الصفحة 700 من 1314

(3) لأن هذا المعطوف أعنى زيد في مثل ضربت أنا وزيد ليس لفظ الضمير المرفوع المتصل حتى يكون من التأكيد اللفظي ولا من الألفاظ المعدودة والتأكيد المعنوي يكون بالألفاظ المعدودة كما سيجيء حتى يكون من التأكيد المعنوي فيكون هذا المعطوف تأكيدا باطلا والله أعلم.

(4) فأنت منفصل بالأعز الفعل لغرض لا يكون الابه وهو قصر الفعل على الفاعل. (لمحرره) .

(5) هذا عند البصريين وإما عند الكوفيين فيجوز مطلقا بلا تأكيد وفصل وضرورة. (موشح) .

(6) أي: أكد في جميع الأوقات إلا وقت وقوع الفصل ومتقطع بمعنى لكن أن يقع فصلا.

(7) وأيضا يجوز تركه لطول كلامه كقوله تعالى: (سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ) [المسد: 3] عطف وامرأته على الضمير المرفوع الذي في سيصلى بدون التأكد اعتمادا على الفصل وهو نارا ذات لهب. (غجدواني) .

(8) بمنفصل لأجل العطف مع جواد الاتيان به فلقوله تعالى: (ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا) [النحي: 35] . (عوض) .

(9) قوله: (فحسن الاختصار) وفيه نظر لأن طول الكلام حاصل لو آخر الفصل عن المعطوف مع أنه حين التأخير يتعين التأكيد فإنه إذا قيل: ضربت أنا وزيد اليوم بطول الكلام كطوله: إذا ـ

بترك التأكيد (1) سواء كان الفصل قبل حرف العطف. نحو: (ضربت اليوم وزيد) أو بعده كقوله تعالى: (ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) [الأنعام: 148] .

فإن المعطوف هو (آباؤنا) و (لا) زائدة بعد حرف العطف لتأكيد النفي.

إنما قال (يجوز تركه) فإنه قد يؤكد بالمنفصل مع الفصل كقوله تعالى: (فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ) [الشعراء: 94] . وقد لا يؤكد والأمران متساويان.

هذا واعلم (2) أن مذهب البصريين بين أن التأكيد بالمنفصل هو الأولى، ويجوزون العطف بلا تأكيد ولا فصل لكن على قبح (3) .

والكوفيون يجوزونه بلا قبح (4) .

(وإذا عطف على الضمير(5) المجرور أعيد الخافض (6) حرفا كان أو اسما؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت