فهرس الكتاب
ـ إذا أكد الضمير المجرور كقولك مررت بك أنت وريدا اختلف فيه فذهب الأجر ومن إلى جواز العطف مع التأكيد قياسا على العطف على ضمير المفاعل إذا أكدوا الجامع بينهما شد الاتصال بما يتصلان به وذهب سيبويه إلى العطف. (أشباه السيوطي) .
زيد) والمعطوف هو المجرور، والعامل مكرر، وجره بالأول، والثاني كالعدم معنى (1) ، بدليل (2) قولهم: (بيني وبينك(3) إذ (بين) لا يضاف إلا إلى المتعدد (4) .
وثيل: جرّه بالثاني، كم في الحرف الزائد في (كفى بالله) .
وهذا الذي ذكرناه ـ أعني لزوم إعادة الجار في حال السعة، والاختبار مذهب البصريين، ويجوز عندهم تركها اضطرارا.
وأجاز الكوفيون ترك الإعادة في حال السعة مستدلين (5) بالأشعار (6) فإن قيل: كيف (7) جاز تأكيد المرفوع المتصل في نحو: (جاءوني كلّهم(8) والإبدال منه نحو: (أعجتني جمالك) من غير شرط تقديم التأكيد بالمنفصل؟
وجاز أيضا تأكيد الضمير المجرور في نحو: (مررت بك نفسك) والإبدال منه نحو: (أعجبت بك جمالك) من غير إعادة الجار.
(1) ويجوز عطف الشيء عليه نفسه إذا كان من غير لفظ كقوله تعالى: (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) (إذا الصلاة رحمة) [البقرة: 158] أيضا وكذا قوله تعالى: (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) [الحجر: 1] عطف القرآن على الكتاب وإن كان هو لاختلاف لفظهما أو قرأت قسم. (إبهاج) .
(2) قوله: (بدليل) قولهم: هذا إنما يصير دليلا لو لم يكن زيادة بين الا في صورة العطف على الضمير ليس كذلك لشيوع مثل بين زيد وبين عمرو وإلا أن يقال هذا أيضا من قبيل إعادة الجار ومن غير ضرورة كما في العطف على الضمير. (ع م) .
(3) يعطف الكاف على ياء المتكلم باعادة بين لا بعطف بين الثاني على بين الأولى؛ إذ بين.