الصفحة 728 من 1314

(5) يخرج المعطوف؛ لأنه وإن كان مقصودا بالنسبة لكنه هو مقصودا بالنسبة دون المتبوع بخلاف البدل فإنه المقصود هو دون متبوعه. (عافية) .

(6) فإن الضرب فيه منسوب إلى المتبوع الذي هو زيد أن يكون الضرب مسند إلى زيد بل من حيث وقوعه وثعلقه عليه فالمنسوب أعم من أن يكون مسند أو غيره كما قرره الشارح. (لمحرره)

لأنها لست مقصودة بما نسب إليه بل المتبوع مقصود به.

وبقوله: (دونه) احترز عن العطف بحرف، فإن المتبوع فيه مقصود بما نسب إليه مع التابع.

ولا يصدق (1) الحد على المعطوف ب: (بل) لأن متبوعه مقصود ابتداء، ثم بدا له (2) ، فأعرض عنه وقصد المعطوف، وكلاهما مقصودان بهذا المعنى (3) .

فإن قيل: هذا الحد لا يتناول البدل الذي بعد (إلّا) (4) مثل: (ما قام أحد إلا زيد) فإن زيدا بدل من أحد، وليس (5) نسبة ما نسب إليه من عدم القيام مقصودة بالنسبة إلى (زيد) بل النسبة المقصودة بنسبة ما نسب إلى (أحد) نسبة القيام إلى (زيد) (6) .

قلنا: ما نسب إلى المتبوع هاهنا القيام، فإنه نسب إليه نفيا ونسبة القيام بعينه إلى التابع مقصودة، ولكن إثباتا (7) ، فيصدق على زيد أنه تابع مقصود نسبته بنسبة ما نسب

(1) كأنه قيل: يصدق تعريف البدل على المعطوف بل حيث قال البدل تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه والمعطوف كذلك لأنك لو قلت: جاءني القوم بل زيد يكون الجائي زيد إلا القوم فأجاب بما نرى. (لمحرره) .

(2) يقال: بدا له أي: ظهر غير الأول إشارة إلى أن فاعل بدا ضمير راجع إلى الرأى المعلوم بدلا له المقام. (خبيصي) .

(3) يعني الأول مقصود بالنسبة من غير أن يكون توطئه وتمهيد للثاني والثالث مقصود فيها أيضا ولكن بالسكوت عن الأول والإعراض عنه لفظا ومعنى وكلاهما مقصود بالنسبة بخلاف البدل. (توقادي) .

(4) أي: البدل وقع بدلا في كلام غير موجب والمستثنى منه مذكور كما سبق في بحث المستثنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت