الصفحة 729 من 1314

(5) قول (وليس) الظاهر أن يقول على طبق ما ذكر في شرح التعريف؛ إذ ليس المقصود نسبة عدم القيام إلى زيد نسبة إلى أحد ففي الكلام قلب وليس بذاك والقلب في أمثال هذا المقام بعيد عن القلب والمعنى ليس نسبة ما نسب إليه أي: إلى أحد من عدم القيام مقصودة بالنسبة. (ع ص) .

(6) الذي هو البدل وهاهنا ليس كذلك لما قلنا إن النسبة في الأول السلب وهو عدم القيام.

ـ وفي الثاني إثبات وهو القيام فلم يوجد شرط البدل وهو اتحاد النسبة فلم يكن التعريف جامعا.

(7) قوله: (ولكن إثباتا) إن قلت: قد وقع في كلام جماعة من العلماء ن الاستثناء كلام بالباقي وأن الحكم في المستثنى بالإشارة لا بالعبارة فكيف يصح القول بأن النسبة إلى التابع مقصودة ـ

إلى المتبوع، فإن النسبة المأخوذة في الحد أعم من أن يكون بطريق الإثبات أو النفي.

ويمكن أن يقصد بنسبته إلى شيء نفيا، نسبته إلى شيء آخر إثباتا، ويكون الأول توطئة للثاني (1) .

(وهو) أى: البدل أربعة أنواع (2) :

(بدل الكل) (3) أى: بدل هو كل المبدل منه.

(وبدل البعض) (4) أي: بدل هو بعض المبدل منه، فالإضافة فيهما مثليهما في (خاتم فضة) .

(و) بدل (الاشتمال) أي: بدل مسبب غالبا (5) عن اشتمال أحد المبدلين على

ـ قلنا: إذا أردت تطبيق هذا التعريف على مذهبهم فلا بد من تخصيص ما ذكروه بالاستثناء المحض ومن أن يقال: إن قولك: ما قام أحد إلا زيد، لما كان في قوة قولك: ما قام أحد غير زيد كان البدل في الحقيقة غير زيد وهو مقصود بسلب القيام وحينئذ ولا حاجة إلى تعميم النسبة. (لاري) .

(1) قوله: (توطئة الثاني) وذلك بأن يكون المقصود من نفي النسبة إلى المستثنى من إثبات تلك النسبة للمستثنى، لا أن يكون نفي النسبة مقصود في نفسها. (وجيه الدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت