الصفحة 733 من 1314

بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى الملابس إجمالا، نحو: (أعجبني زيد علمه) حيث يعلم ابتداء أنه يكون (زيد) معجبا باعتبار صفاته لا باعتبار ذاته، وتتضمن نسبة الإعجاب (1) إلى (زيد) نسبة إلى صفة من صفاته إجمالا، وكذا في (سلب زيد ثوبه) بخلاف (ضربت زيدا حماره) و (ضربت زيدا غلامه) لأن نسبة الضرب إلى زيد تامة ولا يلزم في صحتها اعتبار غير (زيد) فيكون من باب بدل الغلط.

(بغيرهما) (2) أي: تكون تلك الملابسة (3) بغير كون البدل كل المبدل منه أو جزءه، فيدخل (4) فيه ما إذا كان المبدل منه جزءا من البدل، ويكون إبداله منه بناء على هذه الملابسة (5) ، نحو: (نظرت(6) إلى القمر (7)

(1) وإنما قيد بذلك؛ لأن زيدا إذا كان معجبا لذاته لا يتضمن نسبة الإعجاب إليه نسبته إلى صفة من صفاته إجمالا وهذا القيد أيضا مراد في مثال القمر ومثال درجة الأسد قد يكون المقصود والنظر إلى الفلك وإلى برج الأسد وحينئذ يكون نسبة النظر إلى القمر نسبة إلى الفلك إحمالا فلا يرد ما قيل: وجه لكونه بعض صفات المتبوع ولأنه يشترط في بدل الاشتمال أن لا يستفاد من المبدل منه بل يبقى النفس مع ذكر الأول متوقعة على البيان. (رضي) .

(2) قوله: (بغيرهما) قيل: لم يقل بالمبتدأ منه أو بالمتبوع؛ لأنه حين ذكر لم يذكر بحيثية كونه مبدلا منه أو متبوعا بل بحيثية كونه غلطا. (غف) .

(3) الصواب بغير كون المدلول مدلول الأول، وإلا لم يصح قوله: (فيدخل) لم لا يصح مع أنه لم يدخل فيه ما خرج بذلك القيد فلعله اشتبه البدل الذي للمبدل منه جزء منه ببدل البعض الذي هو جزء المبدل منه فتأمل حق التأمل. (قدمي رحمه الله) .

(4) أي: لم يلزم ثبوت قسم خامس كما قال السكاكي في المفتاح وللبدل قسم خاص وهو بدل الكل من البعض لم يذكره النحاة فقول الشارح: (فيدخل) فيه رد عليه. (سمع من الأستاذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت