فهرس الكتاب
(4) عطف البيان هو التابع الجامد المشبه للصفة في إيضاح متبوعه وعدم استقلاله فخرج بقولنا: الجامد الصفة؛ لأنها مشتقة أو مؤولة. (شرح ألفية) .
(5) تخرج الصفة؛ لأنها تدل على معنى في المتبوع بخلاف عطف البيان فإنه دال على نفس المتبوع. (عوض) .
(6) قوله: (لا يلزم من ذلك) دفع لما يرد من ظاهر العبارة من الإيضاح مخصوص دون المتبوع إذ قوله: (يوضح متبوعه) صريح بهذا فأجاب الشارح بأنه لا يلزم من ذلك. (جامي) .
من اجتماعهما إيضاح لم يحصل من أحدهما على الإنفراد، فيصح أن يكون الأول أوضح من الثاني مثل:
أقسم بالله أبو حفص (1) عمر
فأبو حفص كنية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعمر عطف (2) بيان له وقصته: أنه أتى أعرابي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: إنّ أهلي بعيد وإنّي على ناقة دبراء، عجفاء، نقباء (3) واستحمله فظنه كاذبا، فلم يحمله، فانطلق الأعرابي، فحل بعيره، ثم استقبل البطحاء، وجعل يقول وهو يمشي خلف بعيره:
أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسّها (4) من نقب ولا دبر ...
اغفر له اللهم إن كان فجر
وعمر مقبل من أعلى الوادي، فجعل إذا قال:
اغفر له اللهم إن كان فجر
قال: اللهم صدق حتى التقيا، فأخذ بيده، فقال: ضع عن راحلتك فوضع فإذا هي نقبة عجفاء، فحمله على بعير وزوده وكساه.
(وفضله) أي: فرقة (من البدل لفظا) أي: من حيث الأحكام اللفظية واقع في مثل (5) :
(1) أبو حفص بالحاء المهملة والصاد المهملة وهو ولد الأسد كنية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كناه النبي عليه السلام ويأتي بمعنى الجمع ويقال: حفصت الشيء أي: جمعته من باب نصر. (قاموس) .
(2) مثلا إذا سمى ثلاثون رجلا بعمر وكنى واحد منهم مع عشرين من غيرهم بأبي حفص ولا شك أن أبا حفص أوضح من عمر حال الانفراد، وإذا قيل: جاءني أبو حفص عمر كان عمر موضحا له قطعا. (سيد على زاده) .