فهرس الكتاب
(7) قال: ومضمرين نحو الزيدون لقينهم إياهم قال الرضي: إنما يصح بدلا إذا تقدم لفظ الزيدون وأخوتك والنحاة يوردون في هذا المقام نحو زيد ضربته إياه وهو تأكيد لفظي لرجوعهما إلى شيء واحد وقد اتفقوا في مثل: (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) [البقرة: 35] إذا ستتأكد فكذا ـ
(ومختلفين) نحو: (أخوك ضربته زيدا) و (أخوك ضربت زيدا إيّاه) .
(ولا يبدل(1) ظاهر من مضمر بدل (2) الكل) إلا من الغائب، مثل: (ضربته زيدا) لأن المضمر المتكلم والمخاطب أقوى وأخص دلالة من الظاهر، فلو أبدل الظاهر منهما بدل الكل يلزم أن يكون المقصود أنقص (3) من غير المقصود، مع كون مدلوليهما واحد بخلاف بدل البعض والاشتمال والغلط.
فإن المانع فيها مفقود إذ ليس مدلول الثاني فيها مدلول الأول، فيقال: (اشتريتك نصفك) و (اشتريتني نصفي) و (أعجبني علمك) و (أعجبتك علمي) و (ضربتك الحمار) و (ضربتني الحمار) .
(عطف البيان) (4)
(تابع) شامل لجميع التوابع (غير صفة) احترز به عن الصفة (يوضح متبوعه) احترز به عن البدل (5) والعطف بالحروف والتأكيد.
ولا يلزم من ذلك (6) أن يكون عطف البيان أوضح من متبوعه بل ينبغي أن يحصل
ـ هنا حاصل كلام الرضي أن البدل يفيد ما لا يفيده الأول وما ذكره من المثال لا يفيده الأول قلنا: إن البدل يفيد هنا أن ينبغي أن ينسب إليه الفعل ليس إلا زيد. (لاري) .
(1) إن ضمير المتكلم والمخاطب لا يبدل منه بدل الكل إلا إذا أفاد البدل فائدة من الإحاطة والشمول. (شرح ألفية) .
(2) فلا يفيد زيادة على ما يفيده المبدل منه وفيه أن المفهومين متغايران غاية ما في الباب أنهما متحدان بحسب الذات.
(3) هذا وجه مطرد في الكل فعمل باطراده ولم يخص الكل ببدل كما فعل المصنف وقال في بدل البعض والاشتمال: لا بد فيهما من ضمير راجع إلى المبدل منه. (عصام) .