فهرس الكتاب
(وإذا كان البدل نكرة) مبدلة (من معرفة فالنعت) (4) أي: نعت البدل النكرة، لئلا يكون المقصود أنقص من غير المقصود من كل وجه فأتوا فيه (5) بصفة لتكون كالجابر (6) لما فيه من نقص النكارة، مثل: (بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ) ، (ويكونان ظاهرين) نحو: (جاءني زيد أخوك) .
(ومضمرين) (7) نحو: (الزيدون لقيتهم إياهم) .
(1) بخلاف غيره من الأبدال فإنك تقصد إليها باعتبار الملابسة بينهما وبيان للواقع وألا تقول بعد أن غلطت غيره أخرج جمع. ذلك (وجيه) .
(2) قيل: الغلطة على ثلاث أنوع: غلط صريح محقق كما إذا أردت أن تقول: جاء حمار فسبق لسانك إلى رجل ثم تداركت فقلت: حمار، وغلط نسيان وهي أن تنسى المقصود فتعمل ذكر ما هو غلط ثم تداركته بذكر المقصود فهذا القسمان لا يقعان في تصحيح الكلام كما أشار إليه الشارح.
فإذا وقع في كلام الله كما في حقه الإضراب عن الأول الملفوظ فيه بكلمة بل وغلط بداء، وهو أن تذكر المبدل منه عن قصد ثم توهم أنه غلط، وهذا إنما يقع كثيرا في كلام الشعراء للمبالغة، وشرطه أن ترتقي من الأدنى إلى الأعلى، كقولك: نجم بدر، وكذلك قولك: بدر شمس.
(3) وإنما جاز ذلك لأن البدل لكونه مقصودا في الكلام ومستقلا بنفسه كان كأنه ليس من التوابع إلا من جهة اللفظ، فلم يشترط أن يطابق تعريفا وتنكيرا كما اشترط في الصفة، بل جاز لك أن تبدل. (عافية) .
(4) ليس ذلك على إطلاقه، بل هو في بدل الكل، ثم نقل عن أبي علي أنه قال: يجوز ترك النعت إذا استفيد من البدل ما ليس في البدل كقوله تعالى: (بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً) [طه: 12] ، أي: مقدس مرتين. (غفور) .
(5) أي: في النكرة الذي يكون بدلا من المعرفة.
(6) قوله: (كالجابر ... إلخ) إذ به يقرب من المعرفة في تقليل الاشتراك. (وجيه) .