فهرس الكتاب
(5) الظاهر أنه زاد قيد الحيثية للاحتراز عن نفس المتكلم والمخاطب فإنهما وإن وضعا للدلالة على المتكلم والمخاطب لا لأنهما لم يوضعا لهما ولم يدلا عليها من تلك الحيثية بخلاف نحو أنا وأنت والنحويون لم يعتبروا الحيثية ويحترزون عن لفظ التكلم والمخاطب بقيد المتكلم والمخاطب فإنهما لم توضعا لمتكلم ومخاطب والظاهر ما قاله الشارح. (وجيه الدين) .
(6) أي: بقيد الحيثية على الأول ويكون المراد متكلم تكلم به على الثاني وقال العصام: أي: بقيد لوضع لكونه لأحد الأمور الثلاثة ولهذا أفرد القيد.
(7) في حكم الغائب حيث يجري أحكامها عليها إلا أنها في أنفسها غيب؛ لأن مدلولاتها قد تكون مخاطبا وقد تكون غائبا. (وجيه) .
(8) لا يقال هذا التعريف منقوض بلفظ المتكلم والمخاطب والغائب؛ لأن الأول منها يصدق عليه أنه ما وضع لمتكلم وكذا الكلام في الثاني والثالث فإن يصدق عليهما أنهما وضعا لمخاطب ـ
ذكره) ويخرج بهذا القيد الأسماء الظاهرية ـ أن كانت موضوعة للغائب مطلقا ـ إذ ليس تقدم ذكر الغائب شرطا فيها.
(لفظا أو معنى أو حكما) (1) أراد بالتقدم (2) اللفظي: ما يكون المتقدم ملفوظا، إما متقدما تحقيقا مثل: (ضرب زيد غلامه) أو تقديرا، مثل: (ضرب غلامه زيد) .
وبالتقدم المعنوي: أن يكون المتقدم مذكورا من حيث المعنى لا من حيث اللفظ (3) ، وذلك المعنى إما مفهوم من لفظ بعينه كقوله تعالى: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) فإن مرجع الضمير هو العدل (4) المفهوم من قوله تعالى: (اعْدِلُوا.)
فكأنه متقدم (5)