فهرس الكتاب
(1) والضمير وهو ما دل على تكلم كأنا أو مخاطب كأنت أو غائب هو ولا بدّ ففسره إما معلوم أي: متفعل في الذهن نحو: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا) [يوسف: 2] وإما مذكرا نحو: (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ) [البقرة: 124] الآية، أو رتبة لا لفظا نحو: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى) [طه: 67] ، أو متأخرة لفظا ورتبتا وهي منحصرة في سبعة ذكرها في الغني والشذوذ. (شرح القطر لابن هشام) .
ـ وهي ضمير الشأن، والقصة، والضمير المخبر عنه بمفسر نحو: (ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا) [الأنعام: 29] أي: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا، والضمير في باب ربّ ونعم، والتنازع المتقدم على المفعول المتأخر. (شرح القطر) .
(2) لرجوعه إلى المؤنث، أي القصة إذا كانت في الجملة المفسرة مؤنث لقصد القصة، نحو قوله تعالى: (فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [الأنبياء: 97] وهو مع ذلك جائز.
(3) والفرق بين ضمير الشاذ والضمير المبهم مع أن كل واحد منهما يحتاج إلى ما يفسره أن ضمير الشأن يرجع إلى الشأن المسؤول عنه الملحوظ على الإيجاب فيجاب عنه بأن الشأن الذي تطلب بعينه هو هذا بخلاف الضمير المبهم فإنه لا يعلم ما يعني به إلا ما يتلوه من المفسر كما تقول: هي العرب تقول: ما شاء فلذا قيل: إنه نكرة.
ـ الشأن والحديث والأمر والحال والقصة بمعنى واحد فإن أريد ضمير الشأن والحديث أو الأمر يكون ذلك الضمير مذكرا وإن أريد الحال والقصة يكون مؤنثا هذا الشيء لتنبيه المتكلم. (مظهر) .
فإنه لا دخل للتسمية في هذا الحكم، فإنه ثابت سواء وقعت هذه التسمية أولا.
وأيضا يلزم استدراك قوله (يفسر بالجمل بعده) فعلى (1) هذا (2) لو لم يحمل التقدم على ما ذكرنا انتقض القاعدة بقولنا (الشأن هو زيد قائم) على أن يكون (هو) مبتدأ راجعا إلى الشأن، و (زيد قائم) خبرا عنه.