فهرس الكتاب
(6) فما هذه ليست بموصوفة؛ لأن ما بعدهما لا يصلح للوصفية وهو ظاهر ولا موصولة لعدم الصلة وكون شرط نعم أن يكون فاعله مرفوعا باللام أو مضمرا مميزا بنكرة منصوبة فهي نكرة في موضع تنصب كما لو كانت ملفوظة فالتقدير إن تبدوا الصدقات فالصدقات نعم شيئا إبداؤها، أي: نعم الشيء شيئا وهي مخصوص بالمدح على تقدير حذف المضاف.
(ومن كذلك) (1) أي تكون موصولة، نحو: (أكرمت من جاءك) واستفهامية نحو: (من غلامك؟) وشرطية نحو: (من تضرب أضرب) وموصوفة إمّا بمفرد نحو قوله:
وكفى بنا فضلا على من غيرنا (2) ... حبّ النّبي محمد إيانا (3)
أي: شخص غيرنا، أو بجملة نحو: (من جاءك قد أكرمته) .
(إلا في التامة(4) والصفة) فإن كلمة (من) لا تجيء تامة ولا صفة.
(وأيّ) للمذكر (وأية) للمؤنث ك: (من) في ثبوت الأمور الأربعة وانتفاء التامة والصفة.
ف: (أي) الموصولة نحو: (اضرب أيّهم لقيت) والاستفهامية نحو: (أيّهم أخوك؟) و (أيهم لقيت؟) والشرطية نحو قوله تعالى (أَيًّا(5) ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ
(1) قوله: (ومن كذلك) ولم يقل: ومن الاسمية كما قال: وما الاسمية؛ لأن من لا يجيء معرفا لا عند البصرية ولا عند الكوفية إلا إنها قد تزاد عند الكوفيين بناء على تحويرهم زيادة الأسماء.
ـ ومن بجميع وجوهها الحض بأولى العلم ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث وقد يقع على ما لا يعلم كقوله تعالى: (فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ) [النور: 45] قال بعض المحققين: إن هذا تغليبا؛ لأنه تعالى قال: (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ) ففي ضمير فمنهم تغليب العلماء على غيرهم، والضمير يرجع إلى (كُلَّ دَابَّةٍ) ثم بنى على هذا التغليب فقال: (مَنْ يَمْشِي ... ) .