الصفحة 812 من 1314

(5) وذا لا يجيء موصولة ولا زائدة إلا بعد ما من الاستفهاميتين والأولى فيما ذا هو ومن ذا هو خير منك الزيادة ويجوز على بعد أن يكون بمعنى الذي أي: الذي هو على حذف المبتدأ وأما قولك: من ذا قائما فذا فيه اسم إشارة لا غير ويحتمل أن فيمن ذا الذي أن تكون زائدة وأن تكون اسم إشارة كما في قوله تعالى: من (هذَا الَّذِي) [الملك: 20] فإن هذا التنبيهية تدخل على اسم الإشارة. (رضي الدين) .

وجهان: أحدهما) أن معناه (ما الذي) (1) على أن يكون (ذا) بمعنى (2) الذي، فيكون التقدير: أي شيء الذي صنعت؟ أي: صنعته.

ف: (ما) : مبتدأ وما بعده خبره أو بالعكس (و) حينئذ (جوابه رفع) أي: مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف كما إذا قلت: الإكرام أي: الذي صنعته الإكرام ليكون الجواب مطابقا للسؤال في كون كل منهما جملة اسمية (3) .

(و) الوجه (الآخر) أن معناه (أي شيء) وهاهنا عبارتان أحداهما أن (ماذا) بكمالها بمعنى: أي شيء و (ذا) زائدة والظاهران مؤداهما واحد.

فإن معنى قولهم: إنها بكمالها بمعنى (أي شيء) (و) حينئذ (4) (جوابه نصب) أي: منصوب على أنه مفعول لفعل محذوف (5) ، كما إذا قلت: (الإكرام) ليكون الجواب مطابقا للسؤال في كون كل منهما جملة فعلية ويجوز في الأول (6) نصب الجواب بتقدير الفعل المذكور وفي الثاني رفعه على أن يكون خبر مبتدأ محذوف.

ولم يعتبره المصنف لفوات المطابقة بين السؤال والجواب.

(1) أن يكون ذا بمعنى الذي لكون ما للاستفهام وصنعت صلتها والعائد محذوف فيكون التقدير ما الذي صنعت.

(2) ولقائل أن يمنع مجيء ذا موصولة ويحكم في نحو ماذا صنعت بزيادتها أن قلت: رفع الجواب ورفع البدل عما يدل على أن الجملة الاسمية قلنا جاز أن يكون ما مبتدأ وذا مزيدة والفعل خبرا لما بتقدير العائد وفيه أن حرف الضمير من خبر المبتدأ قليل دون صلة الموصول. (لاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت