الصفحة 835 من 1314

(5) وقد جاء الجر في المميز إذا كانت كم مجرورة كما في مسألة الكتاب على كم جذع بينك مبني أي: مائة جذع أو ألف جذع قصدا للتطابق بين كم وبين مميزها ثم ذلك بإضافة كم إليه عند الزجاج وحمله الخليل وسيبويه على تقدير من وإبقاء عملها وقولهما: أولى؛ لأنه قد كانت بمنزلة عدد ينصب ما بعده ولو حففت بها مرة ما بعدها ونصب أخرى لزم تفضيل الفرع على الأصل وأما نحو قوله: (كم لك غلمانا) فالمخبر فيه محذوف وانتصاب غلمانا على الحال أي: كم شخصا أو نفسا لك حال كونها غلمانا. (عوض أفندي) .

على التمييز (1) (مفرد) لأنها لما كانت للعد ووسط العدد (2) وهو من (أحد عشر إلى تسعة وتسعين) مميزه مفرد، منصوب جعل مميزها كذلك؛ لأنه لو جعل كأحد الطرفين لكان (3) تحكما (4) .

(و) كم (الخبرية) مميزها (مجرور) (5) بالإضافة (6) (مفرد) تارة ومجموع (7) أخرى.

تقول: (كم رجل عندي) و (كم رجال عندي) كما تقول: مائة ثوب وثلاثة أثواب.

وإنما جاء مفردا؛ لأن العد الكثير مميزه كذلك وإنما جاء مجموعا؛ لأن العدد الكثير فيه ما ينبئ عن كثرته صريحا ولما كان هذا ليس مثله في التصريح بالكثرة جعل

(1) جريا على الأصل كسائر المميزات لكون المميز فضيلة وكونها ثقيلة؛ لأنها لا يحتاج إليه مفتقرة إلى التخفيف وكون المفرد أخف من غيره والنصب أخف من أخواتها ولا يجوز جمعه خلافا للكوفيين.

(2) أي: المتوسط بين القلة والكثرة كذا في الرضي فاقل مراتب العدد الآحاد وأكثرها المأت إلى ما يتناهى وما بينهما متوسط ولعل هذا بناء على الفرق وإلا فقد عددا الثلاثة من الكثير كما سيجيء عن قريب حيث قالوا؛ لأن العدد الكثير مميزه كذلك ومثلوا لذلك قوله: (ثلاثة رجال) . (وجيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت