الصفحة 836 من 1314

(3) فإن قلت: جعله كالوسط أيضا تحكم؟ قلت: الوسط لا يساوي شيئا من الطرفين في كونه ظرفا ويميز عنهما وسطا فلا تحكم فلا حاجة في إخراجه عن التحكم إلى ما قاله الهندي أنه أكثر ولا إلى ما ذكره الرضي أن السائل في الأغلب لا يعرف القلة والكثرة فحملها على الدرجة الوسطى أولى وإلا وجه أن يقال نصب مميزكم الاستفهامية؛ لأنه جعل مميزكم الخبرية كالطرفين دفعا للتحكم فلو جعل مميزكم الاستفهامية مثلها أو مثل أحدهما لالتبس بكم الاستفهامية فجعل كالوسط تمييزا؛ لأن كم الخبرية متقدمة على الاستفهامية ليكون الاستفهام فرع الخبر فجعلت كالطرفين؛ لأن الطرفين متقدم على الوسط. (قاضي محشي) .

(4) أي: ترجيحا بلا مرجح لتساويهما في الظرفية بخلاف وسطه؛ إذ لا تساوي شيئا بينهما مع أن فيه لرجحان أيضا؛ لأن خير الأمور أوسطها. (وجيه الدين) .

(5) وفيه وجه آخر وهو أن يقال انتصاب المميز في الاستفهامية وانجراره بالخبرية لأجل لفرق بينهما ثم الجر بالخبرية أولى لما أنها نقيض فحملت عليها. (كافية) .

(6) وعند الفراء جره بمن المقدرة ويجوز عمل الجار هنا وإن كانت مقدرة دخول من على مميز الخبرية والشيء إذا عرف في موضع جاز تركه لدلالة الموضع عليه. سيد عبد الله.

(7) وهو التأكيد معنى الكثرة وظهور معناها في اللفظ بخلاف العدد الصريح كالمائة حيث لا يحتاج ثمة إلى تأكيدها. (خبيصي) .

مميزه كأنها نائبة عن معنى التصريح (1) بها.

(وتدخل(من) فيهما) أي: في مميزي (كم) الاستفهامية والخبرية، تقول: (كم) من (2) رجل ضربت؟) و (كم من قرية أهلكناها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت