الصفحة 838 من 1314

(4) وأما كونه خبرا فباعتبار أنه أخبار عن تلك الكثرة الخارجية بأنه كذا وأما كونه إنشاء فباعتبار استكثار المتكلم. (وجيه الدين) .

(5) أي: أنها نقيض رب لكونها لإنشاء التقليل ولرب صدر الكلام فكذا نقيضها. (عوض) .

(وكلاهما) (1) لو قال (كلتاهما) لكان أوفق لتأنيث الاستفهامية والخبرية فهو على تأويل (كلا هذين النوعين) وهما (كم) الاستفهامية والخبرية (2) أي: كل واحد منهما (3) (يقع مرفوعا(4) ومنصوبا ومجرورا) ثمّ بين موقع كل منهما بقوله: (فكل ما) أي: كل واحد من (كم) الاستفهامية والخبرية يكون (بعد فعل) أو شبهه (5) لفظا أو تقديرا (غير مشتغل عنه بضميره) (6) أو متعلق (7) ضميره فهو من حيث هو كذلك (8) (كان منصوبا معمولا على حسبه) أي: على حسب (9) عمل هذا الفعل.

(1) وقد سئلت قديما عن قول القائل: زيد وعمرو كلاهما قائم أو كلاهما قائمان أيهما الصواب فكتب أن قدر كلاهما توكيدا قيل: كلاهما قائمان؛ لأنه خبر عن زيد وعمرو وأن قدر مبتدأ فالوجهان والمختار الأفراد فعلى هذا فإذا قيل: إن زيدا وعمرا، فإن قيل: كليهما قيل: قائمان أو كلاهما فالوجهان وتعيين مراعاة اللفظ في نحو كلاهما لحب صاحبه؛ لأن معناه كل منهما.

(2) قوله: (أي: كل واحد منهما) أشار إلى وجه أفراد الخبر من وجوهه أن كلا مفرد اللفظ ومنها وجه لطيف خفي للطف وهو أنه نبه على أن كلاهما واحد بالذات والتعدد اعتباري وذكر كلاهما بتكلف اعتبار العدد لئلا يتوهم تخصيص اعتبار الإعراب بأحد اعتباري كم.

(3) لا مجموعهما؛ لأن الذي يقع مرفوعا ومنصوبا ومجرورا وهو كل واحد منهما لا مجموعهما. (وجيه) .

(4) على أن يكون ارتفاعه على الابتدائية أو الخبرية لا على الفاعلية لوجوب تأخير الفاعل واقتضائهما صدر الكلام. (عافية) .

(5) نبه على أن المراد بالفعل ما يعمه ويشبهه ليشمل نحو كم يوما أنت وكم رجلا أنت ضارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت