الصفحة 843 من 1314

(8) ولما لم تجر الوجه الأربعة في كمل اسم استفهام وشرط أوّله الشارح بأن المراد أنه يتأتى؟ اه وجعل غيره التأويل في التشبيه فقال معنى قوله: وكذلك، أي: مثل كم في بعض تلك الوجوه أو جميعها أسماء الشرط والاستفهام ولا يخفى أن قوله: وكذلك أسماء الاستفهام والشروط حزازة؛ لأن لا بد أن يراد جميع أسماء الشرط وما بقي أسماء الاستفهام. (عصام) .

أنه تتأتى تلك (1) الوجوه في جميع هذه الأسماء (2) لا في كل واحد منها وهي (من، وما، وأي، وأين، وأنى ومتى) مشتركة بين الاستفهام والشرط و (إذا) مختصة (3) بالشرط و (كيف وأيان) مختصتين بالاستفهام.

ف: (من، وما) إذا كانتا استفهاميتين يتأتى فيهما الوجوه الثلاثة الأول: نحو (4) : (من ضربت؟) و (ما صنعت؟) و (بمن مررت؟) و (غلام من ضربت؟) و (من ضربته؟) و (ما صنعته؟) .

ولا يتأتى فيهما الرفع على الخبرية لامتناع ظرفيتهما.

وإذا كانتا شرطيتين (5) فكذلك تتأتى فيهما تلك الوجوه الثلاثة، نحو: (من تضرب أضرب) و (ما تصنع أصنع) و (بمن تمرر أمرر) و (غلام من تضرب أضربه) و (من يأتني فهو مكرم) و (ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله) .

ولا يتأتى فيهما بل في جميع أسماء الشرط الرفع على الخبرية فإنه لا يقع بعدها إلا الفعل ولا يصلح الفعل للابتداء.

وما هو لازم الظرفية من هذه الأسماء ك: (متى وأين وأيّان وكيف وأنّى وإذا) إن لم ينجر (6) بجار، نحو: (من أين) فلا بد من كونها منصوبة على الظرفية وعن بعضهم إن

(1) فإنه تارة يقع مجرور وتارة يقع منصوبا وتارة يقع مرفوعا غالبا. (محرره) .

ـ يشير إلى توجيه عبارة المصنف بتأويل المشبه لئلا يلزم تشبيه الشيء بنفسه وإلى أن المشبه مجموع؛ لأن كل واحد منها حتى يلزم أن يقال أن الوجوه الأربعة لم يتصور في كل واحد واحد. (مصطفى جلبي) .

(2) لا في كلها، وهذا لا ينافي أن لا يوجد بعض الوجوه في بعض تلك الأسماء. (عبد الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت