الصفحة 856 من 1314

(6) أي: وضعت لزمان وقوع الفعل في المستقبل سواء كانت داخلة على الماضي أو على المضارع. (عافية) .

والدليل عليه استعمالها في الأغلب الأكثرية في هذا المعنى، نحو: (إذا طلعت الشمس) (1) وقوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1] (2) ولهذا كثر في الكتاب العزيز استعماله لقطع علام الغيوب بالأمور المتوقعة.

وقد استعمل في الماضي (3) كما في قوله تعالى: (حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ) [الكهف: 93] (4) و (حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) [الكهف: 96] و (حَتَّى إِذا جَعَلَهُ نارًا) [الكهف: 96] .

(وفيها) أي: في (إذا(معنى الشرط) (5) وهو ترتيب مضمون جملة على أخرى فتضمنت معنى حرف الشرط فهذا علة أخرى لبنائها (ولذلك) أي: لكون معنى الشرط فيها (أختير) أي جعل مختارا (بعدها الفعل) (6) لمناسبة الفعل الشرط.

وجوز الاسم أيضا على الوجه الغير المختار لعدم تأصلها في الشرط مثل: (إن ولو)

(وقد تكون) أي: (إذا) (للمفاجأة) (7) مجردة عن معنى الشرط يقال: فاجأ الأمر

(1) مثلا إذا طلعت الشمس ههنا لزمان من أزمنة المستقبل من بينها بوقوع فيه أي: بوقوع طلوع الشمس فيه مجزوم بوقوعة في اعتقاده. (وافية) .

(2) أي: لفت بمعنى رفعت من كورت العمامة إذا لفتها بمعنى رفعت؛ لأن الثوب إذا أريد رفعه لف أو لف ثوبها فذهب انبساط الأفاق وزال أثره أو ألقت عن فلكها.

(3) لخروجها عن الظرفية كما ذهب إليه ابن مالك وأما لبقائها كما ذهب إليه أبو البقاء. (رضا) .

(4) أي: بين جبلين المبني بينهما سده وهما جبلا أرمنية وأزربيجان وقيل جبلان في أخر الشمال في منقطع أرض الترك متبقان من ورائهما يأجوج ومأجوج. (بيضاوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت