الصفحة 863 من 1314

(3) قوله: (مذ ومنذ) قيل: إنهما كلمتان برأسهما إذ الأصل في الحرف وما يشبهه عدم التصرف وقيل: أصل مذ منيذ بدليل منذ وأنه بضم الذال لالتقاء الساكنين.

(4) أي: وإنما بنيا لتضمن معنى الإضافة والنسبة بالغايات وللحمل على مذ ومنذ للحرفين.

ـ قوله: (لموافقتهما) قال الرضي: والأخفش والحجازيون يجرون بهما مطلقا وأكثر العرب يجرون بهما في الزمان الحاضر اتفاقا وإنما الخلاف بينهم في الجر بهما في الزمان الماضي ولا يستعملان في المستقبل اتفاقا وإذا جر بهما فقيل أنهما اسمان مضافان والصحيح أنهما حرفا جر بمعنى من الابتدائية الغائية إذا كان الزمان ماضيا معرفة والتفصيل في سيالكونى إن كنت من أهل المراق فارجع إليه تنل مقصودك.

(5) الدال على الوحدة لا المثنى والمجموع وما في حكمهما مما يدل على التعدد فلا يرد ما رأيته مذ ثلاثة أيام؛ لأنه في حكم المجموع. (عبد الحكيم) .

(6) فعل من أفعال الناقصة ظرف الزمان؛ لأن لفظ ما مصدرية فما يعده في تأويل المصدر والمصدر ساد مسد الزمان. (ابن جني) .

كالمثال المتقدم، أو حكما نحو: (ما رأيته مذ يوم لقيتني فيه) لحصول التعيين المقصود من كونه معرفة، وإنما كان التعيين مقصودا؛ لأنه لا فائدة في جعل الوقت المجهول (1) أول مدة فعل؛ لأن أولية وقت مالزمان مدة الفعل معلوم بالضرورة.

(و) تارة يكونان (بمعنى جميع المدة) أي: جميع (2) مدة زمان الفعل (فيليهما) أي: (مذ منذ) (المقصود) (3) أي: الزمان (4) الذي قصد بيانه حال كونه متلبسا (بالعدد) أي: بعدده المستغرق جميع أجزائه، بحيث لا يشذ منه شيء نحو: (ما رأيته مذ يومان) أي: جميع أجزاء مدة زمان عدم رؤيته يومان (5) لا أزيد ولا أنقص.

(1) لأن الوقت المجهول لا يكون لابتداء كلام معلوم فلا فائدة في ذكره بدون التعيين ليفيد والمعرفة هي الأصل في ذلك. (عباب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت