فهرس الكتاب
(2) ويجوز حمل الياء على النسبة في قوله: (علم الفاعلية) والنصب علم المفعولية، أي: الرفع الخصلة، والحالة المنسوبة إلى الفاعل وهي الفاعلية في الفاعل، وكون الاسم عمدة من كل وجه في الملحقات بها والنصب علامة الخصلة، والحالة المنسوبة إلى المفعول وهي مفعولية المفاعيل وكون الاسم فضلة أو مشابها في المحلقات بها، ورجح المصدرية؛ لكونها أقرب إلى الفهم، ولأن الإضافة مصدر فالمناسب حمل عديلها أيضا على المصدرية. (عصمت) .
(3) قوله: (وإنما اختص ... إلخ) هذا من باب التعادل حيث أعطوا الثقيل للقليل والخفيف للكثير، لا من باب التناسب. (جلبي) .
ـ الاختصاص إضافي بالنسبة إلى المفاعيل والمضاف إليه، وإلا فالرفع غير مختص بالفاعل، بل موجود في المحلقات بالفاعل أيضا، وإنما بين الاختصاص في الفاعل لكونه أصلا في الإعراب من حيث أنه معمول ما هو أصل في العمل، فإن قلت: المضاف إليه كالفاعل قليل فلم لم يعط الرفع إياه؟ قلت: الاهتمام شأن الفاعل أكثر؛ لكونه معمول ما هو أصل في العمل، والمراد أن الفاعل لو وجد في الكلام الواحد لا يكون إلى واحد بخلاف المضاف إليه، والمفاعيل فيكون الفاعل قليلا في الكلام فأعطى الثقيل إياه؟. (عصمت) .
(4) قال: العامل لما اعتبر في تعريف المعرب وإن لم يصرح به وذكر صريحا في حكم المعرب، أراد أن يبين تعريفه وقدم عليه الإعراب والإشارة إلى المعنى المقتضى؛ لأنهما مأخوذان في ـ
أي: معنى من المعاني المعتورة على المعرب المقتضية (للإعراب) ففي (جاءني زيد) جاء: عامل؛ إذ به حصل معنى الفاعلية في (زيد) فجعل الرفع علامة لها وفي (رأيت زيدا) ، رأيت: عامل؛ إذ به حصل معنى المفعولية في (زيد) فجعل النصب علامة لها، وفي (مررت بزيد) ، الباء: عامل؛ إذ به حصل معنى الإضافة في (زيد) ، فجعل الجر علامة لها.