الصفحة 95 من 1314

تامة. وإنما اختاروا أسماء (1) ستة؛ لأن إعراب كل من المثنى والمجموع ثلاثة فجعلوا في مقابلة كل إعراب اسما. وإنما اختاروا هذه الأسماء الستة، لمشابهتها المثنى والمجموع في كون معانيها منبئة عن تعدد (2) ولوجود (3) حرف صالح للإعراب في أواخرها، حين الإعراب سماعا، بخلاف سائر الأسماء المحذوفة الأعجاز ك: (يد، ودم) فإنه لم يسمع فيها من العرب إعادة الحروف المحذوفة عند الإعراب.

(المثنى) وما يلحق به: (و) هو (كلا) (4) ، وكذا (كلتا) (5) ولم يذكره لكونه فرع (كلا) .

(1) لا يخفى أن هذا الوجه في غاية الضعف، والأقرب منه أن يقال: المعرب بالحروف في الفرع والملحق به ستة: المثنى وكلا واثنان، والجمع وأولو وعشرون، فجعلوا في مقابلة كل فرع أصلا. (عصام) .

(2) فإن الأب يستلزم الابن، والأخ يستلزم الأخ، والحم يستلزم الزوج، والهن يستلزم الشيء المنكر، والفم، يستلزم الفم وذو يستلزم الصاحبان وثانيهما وجود حرف صالح للإعراب في أواخرها حين أضيف إلى غير ياء المتكلم، وأعرب بحسب السماع. (وجيه الدين) .

(3) الأولى ترك اللام؛ لأنها تدل على استقلال كل واحد من التعيين من أن الأول لا يتم بدون الثاني، فإن الإنباء عن التعدد موجود في كثير من الأسماء كالوالد والولد والأم والعم وغير ذلك، فالإنباء عن التعدد لا يستدعي خصوص هذه الأسماء. (عصمت) .

(4) وإنما قدم كلا على اثنان مع مناسبته بالمثنى صورة ومعنى؛ إما لكون إعراب كلا في بعض الأحوال بالحركة والاسم المعرب بالحركة مقدم على المعرب بالحرف أصالة الإعراب بالحركة، أو لكونه مفرد صورة والمفرد مقدم على المثنى، أو لكونه أهم في لحوقه بالمثنى خفاء بالنسبة إلى اثنان، أو لكونه أخف بالنسبة إلى اثنان والأخف بالتقديم أليق وأنسب. (عصمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت