الصفحة 96 من 1314

ـ وهو ليس بمثنى؛ لأنه لم يثبت كل في المفرد؛ ولجواز رجوع ضمير الواحد إليه كقولك: كلا الرجلين جاء، قال الله تعالى: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها) [الكهف: 33] ، وللزوم الألف في الأحوال الثلاثة حال الإضافة إلى المظهر، ولجواز إمالته فإن المثنى لا يمال، وألفه بدل من الواو، ولإبدال التاء منها في المؤنث ولم تبدل التاء من الياء إلا في اثنتين. (عبد الغفور) .

(5) لأن كلتا مؤنث كلا، وشاع المذكر وترك المؤنث على المقايسة عليه في الأحوال المشتركة، اعلم أن الظاهر أن التاء في كلتا للتأنيث، مع أن التأنيث لا تلحق في وسط الكلمة، وأيضا لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، ولهذا صرح بعضهم بأن التاء فيه ليست للتأنيث، بل عوض من ألف كلا، وألف كلتا ألف التأنيث. (عصمت) .

(مضافا) ، أي: حال كون (كلا أو كلتا) مضافا (إلى مضمر) (1) .

وإنما قيد بذلك؛ لأن (كلا) باعتبار لفظة (مفرد) وباعتبار معناه (مثنى) فلفظه يقتضي الإعراب بالحركات، ومعناه يقتضي الإعراب بالحروف، فروعي فيه كلا الاعتبارين فإذا أضيف إلى المظهر الذي هو الأصل، روعي فيه جانب لفظه الذي هو الأصل وأعرب بالحركات التي هي الأصل، لكي تكون حركاته تقديرية؛ لأن آخره ألف تسقط (2) بالتقاء (3) الساكنين نحو: (جاءني كلا الرجلين) و (رأيت كلا الرجلين) و (مررت بكلا الرجلين) ، وإذا أضيف (4) إلى المضمر الذي هو الفرع، روعي جانب معناه الذي هو الفرع، وأعرب بالحروف التي هي الفرع، نحو: (جاءني كلاهما) و (رأيت كليهما) و (مررت بكليهما) ، فلذلك (5) قيد كون إعرابه بالحروف بكونه مضافا إلى مضمر.

(واثنان) وكذا (اثنتان وثنتان) (6) فإن هذه الألفاظ وإن كانت مفردة لكن صورتها

(1) وما أضيف إليه كلا وكلتا يجب أن يكون مثنى أو ضمير، ولا يجوز أن متعددا غير تثنية. (عصام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت