فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 498

وقالوا: الصبر على كتمان السر أيسر من الندامة على إفشائه.

وقالوا: لا تفش سرّك إلّا عند من يضرّه نشره كما يضرك، وينفعه ستره كما ينفعك.

وقالوا: كلّ سرّ تكتمه عدوّك فلا تطلع عليه صديقك.

وقالوا: أصبر الناس من صبر على كتمان سرّه، فلم يبده [1] لصديقه خوفا من أن يصير عدوّا فيذيعه [2] .

وقال الشاعر:

كن من صديقك حاذرا فلربّما ... خان الصّديق فصار غير صديق

واحذر صديقك لا عدوّك إنّما ... حركات سرّك عند كلّ صديق

وقال آخر [3] :

سأكتمه سرّي وأكتم سرّه ... ولا غرّني أنّي عليه كريم

حليم فينسى [4] أو جهول يذيعه ... وما النّاس إلّا جاهل وحليم

وقال آخر [5] :

تبوح بسرّك ضيقا به ... وتبغي لسرّك من يكتم

وكتمانك السّرّ ممّن تخاف ... ومن لا تخوّفه أحزم

إذا ضاع سرّك من مخبر ... فأنت إذا لمته ألوم

(1) فى ح «فلا يبده» وهو خطأ.

(2) قال الراغب في المحاضرات (ج 1ص 59) :

«قيل: أصبر الناس من صبر على كتمان سره فلم يبده لصديقه. الصبر على الهاب النار أهون من الصبر على كتمان السر» .

(3) البيتان في روضة العقلاء (ص 166) .

(4) فى الروضة «حليم فيفشى» وأظنه تصحيفا.

(5) البيت الأول عند الراغب (ج 1ص 59) . والأبيات الثلاثة في الروضة (ص 165) مع اختلاف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت