فهرس الكتاب
أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم * من اللّوم، أو سدّوا المكان الّذي سدّوا أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى [1] ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا
وإن كانت النّعماء فيهم جزوا بها [2] ... وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا
وإن قال مولاهم على جلّ حادث ... من الأمر: ردّوا بعض أحلامكم، ردّوا [3]
مغاوير أبطال مطاعيم في الدّجى [4] ... بنى لهم آباؤهم وبنى الجدّ [5]
وقال خلف بن خليفة [6] :
عدلت إلى فخر العشيرة والهوى ... إليهم، وفي تعداد مجدهم شغل
إلى هضبة من آل شيبان أشرفت ... لها الذّروة العلياء والكاهل العبل [7]
إلى النّفر البيض الّذين كأنّهم [8] ... صفائح يوم الرّوع أخلصها الصّقل
إلى معدن العزّ المؤيّد والنّدى ... هناك هناك الفضل والخلق الجزل
أحبّ بقاء القوم للنّاس إنّهم ... متى يظعنوا عن مصرهم ساعة يخلو [9]
عذاب على الأفواه ما لم يذقهم ... عدوّ، وبالأفواه أسماؤهم تحلو
(1) بكسر الباء. مصدر «بنى» ، وأصله «بناء» بالمد، وقصر المدود جائز كثير، ويجوز أن يكون جمع «بنية» بوزن «كسرة وكسر» ويجوز أيضا ضم الباء، جمع «بنية» بالضم، بوزن «ظلمة وظلم» .
(2) جزوا: كتبت في الأصل «جزو» بدون ألف
(3) فى الديوان «من الدهر ردوا فضل أحلامكم ردوا» .
(4) في الديوان «مطاعين في الهيجا مكاشيف للدحي» .
(5) بنى: رسمت في الأصل في الموضعين «بنا» بالألف.
(6) فى الأصل «خليفة بن خلف» وهو خطأ، وكتب تصويبه بهامش الأصل. وخلف هذا هو مولى قيس بن ثعلبة، وهو شاعر إسلامى مجيد مقل، عاصر جريرا والفرزدق، ويعرف بالأقطع، لأنه قطعت يده في سرقة اتهم بها. وله ترجمة في الشعراء لابن قتيبة (ص 449448) . وهذه القصيدة في حماسة ابي تمام (ج 2ص 313311) شرح التبريزي (ج 4ص 140138) .
(7) العبل: الضخم.
(8) فى الحماسة «الألاء» بدل «الذين» .
(9) فى الحماسة «من مصرهم» .
عليهم وقار الحلم حتّى كأنّما ... وليدهم من أجل هيبته كهل
إذا استجهلوا لم يعزب الحلم عنهم ... وإن آثروا أن يجهلوا عظم الجهل
هم الجبل الأعلى إذا ما تناكرت ... ملوك الرّجال أو تخاطرت البزل (1)
ألم تر أنّ القتل غال إذا رضوا ... وإن غضبوا في موطن رخص القتل
لنا منهم حصن حصين ومعقل ... إذا حرّك النّاس المخاوف والأزل (2)
لعمري لنعم الحيّ يدعو صريخهم ... إذا الجار والمأكول أرهقه الأكل
سعاة على أفناء بكر بن وائل ... وتبل أقاصي قومهم عندهم تبل (3)
إذا طلبوا ذحلا فلا الذّحل فائت ... وإن ظلموا أكفاءهم بطل الذّحل
مواعيدهم فعل إذا ما تكلّموا ... بتلك الّتي إن سمّيت وجب الفعل (4)
بحور تلاقيها بحور غزيرة ... إذا زخرت قيس وإخوتها ذهل
وقال آخر: (5)
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم ... أسود لها في غيل خفّان أشبل (6)
بها ليل في الإسلام سادوا ولم يكن ... كأوّلهم في الجاهليّة أوّل (7)
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا ... أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
وهم يمنعون الجار حتّى كأنّما ... لجارهم بين السّماكين منزل
وقال كعب بن جعيل: (8)