النّاس أشباه، فإن خطب عرى ... حطّ الدّنيّ وشاد قدر الأفضل
كالعود مشتبه، فإن حرّقته ... كره الدّخان وطاب عرف المندل
اللسان أسد في غابة، فإن أهيج افترس، وإن ترك خنس.
من غلب هواه عقله افتضح.
المنكر لما لا يعلم أعلم من المقرّ بما يعلم.
حفظ ما في يدك أيسر من طلب ما في أيدي الناس.
صديق كل امرىء عقله، وعدوّه جهله.
كتب أفلاطن إلى سقراط قبل أن يتعلم منه: «إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء، إن أجبت عنها تتلمذت [1] لك» فكتب اليه: «سل [2] وبالله التوفيق» فكتب إليه: «أيّ الناس أحقّ بالرحمة؟ ومتى تضيع أمور الناس؟ وبما تتلقّى النعمة من الله عز وجل؟» فكتب إليه: «أحقّ الناس بالرحمة ثلاثة: البرّ يكون في سلطان الفاجر، فهو الدهر حزين لما يرى ويسمع. والعاقل في تدبير الجاهل، هو الدهر متعب مغموم. والكريم يحتاج إلى اللئيم، فهو الدهر خاضع ذليل. وتضيع أمور الناس إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه. والسلاح عند من لا يستعمله. والمال عند من لا ينفقه. وتتلقّى [3] النعمة من الله تعالى بكثرة شكره، ولزوم طاعته، واجتناب معصيته» . فأقبل إليه أفلاطن، وكان تلميذا له [4]
إلى أن مات.
وقال الحكيم: يجب أن تجرّب من قصدك بالحرسان والضّيم، فإن
(1) في ح «تلمذت» بتاء واحدة في أوله.
(2) كلمة «سل» لم تذكر في ح.
(3) رسمت في الأصل «ويتلقا» . وفى ح «ويتلقى» .
(4) فى ح «ودام تلميذا له» .