الصفحة 123 من 1538

(و) أجاز (الكسائي وهشام الفصل بمعمول الفعل) كما تقول إذا زيدا أكرم (والأرجح حينئذ) أي: حين إذ وقع الفصل بمعمول الفعل (عند الكسائي النصب، وعند هشام الرفع) لضعف عملها بوجود الفاصل، وكان القياس بطلان العمل فلا أقل من أن يكون مرجوحا (ولو قيل: لك أحبك) من المحبة (فقلت: إذن أظنك صادقا رفعت) الفعل (لأنه حال) والشرط في الإعمال استقبال الفعل، قال ابن الحاجب في «شرح المفصل» : وإنما لم تعمل إلا في المستقبل إجراء لها مجرى النواصب كلها، وقال تلميذه: الاستقبال شرط في النواصب؛ لأن فعل الحال له تحقق في الوجود كالأسماء فلا تعمل فيها عوامل الأفعال.

(تنبيه قال جماعة من النحويين: إذا وقعت إذن بعد الواو أو الفاء جاز فيها) أي: في إذن (الوجهان) وهما الإعمال والإلغاء وصرح بعضهم بأن الإلغاء أكثر لحصول الاعتماد وبه جاء

نحو: (وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 76] ، (فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا) [النساء: 53] ، وقرئ شاذّا بالنصب فيهما؛ والتّحقيق أنه إذا قيل: «إن تزرني أزرك وإذن أحسن إليك» فإن قدّرت العطف على الجواب جزمت وبطل عمل «إذن» لوقوعها حشوا، أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصب لتقدّم العاطف؛ وقيل: يتعيّن النصب، لأنّ ما بعدها مستأنف، لأن المعطوف على الأوّل أوّل،

القرآن (نحو(وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 76] (فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا) [النساء: 53] ) هكذا ثبت في القراءات السبع في الموضعين (وقرئ شاذا بالنصب فيهما) وقد يقال: إن شاذا حال من النصب المجرور بالباء، وليس فعل ذلك بسديد؛ لأن تقديم الحال على صاحبها المجرور، إما ممتنع وإما ضعيف قلت: ويمكن أن يقال ليس بحال وإنما هو صفة مصدر محذوف أي: وقرئ قرآنا شاذا، يقال: قرأ يقرأ قرأ وقرآنا وقراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت