(وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله تعالى:(وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ) [فاطر: 41] الأولى شرطية) وهي التي دخلت عليها اللام المؤذنة بالقسم (والثانية نافية جواب القسم) أي جزء جواب القسم، وإلا فليست بمفردها جوابا للقسم (الذي آذنت به اللام الداخلة
على الأولى، وجواب الشّرط محذوف وجوبا.
وإذا دخلت على الجملة الاسميّة لم تعمل عند سيبويه والفرّاء، وأجاز الكسائي والمبرّد إعمالها عمل «ليس» ، وقرأ سعيد بن جبير: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) [الأعراف: 194] بنون مخفّفة مكسورة لالتقاء الساكنين، ونصب «عبادا» و «أمثالكم» . وسمع من أهل العالية:
على الأولى وجواب الشرط محذوف وجوبا) على القاعدة المقررة في موضعها، وهذا مما يقضي بسهو المصنف حيث ادعى في قول الشاعر:
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني منها إذن لا أقيلها (1)