(وقول بعضهم نقلت حركة الهمزة إلى النون ثم أسقطت على القياس في التخفيف بالنقل، ثم سكنت النون) التي نقلت إليها حركة الهمزة (وأدغمت) في نون أنا بعد ذهاب همزتها (مردود؛ لأن المحذوف لعلة) تقتضي الحذف (بمنزلة الثابت) الذي لم يحذف أصلا (ولهذا تقول هذا قاض بالكسر لا بالرفع) ؛ إذ الأصل هذا قاضي بضمة على الياء علامة للرفع وبتنوين الصرف لكن استثقلت الضمة على الياء بعد كسرة، فسكنت فالتقى ساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء لعلة الالتقاء، وبقيت الضاد مكسورة على ما كانت عليه قبل الإعلال، فقيل: هذا قاض بالكسر (لأن حذف الياء للساكنين) أي لالتقائهما (فهي مقدرة الثبوت) فتكون الضاد مكسورة (فحينئذ) أي: حين إذ كان المحذوف لعلة بمنزلة الثابت الوجود (يمتنع الإدغام) في إن أنا إذا حكم بنقل حركة الهمزة إلى النون (لأن الهمزة فاصلة في التقدير) وهي في حكم الموجودة في النطق، ومع ذلك لا يتصور الإدغام أصلا، قلت: غاية ما قاله المصنف أنه لا يعتد بالعارض، وهو أصل مختلف فيه فقد قيل: إن العارض يعتد به ألا ترى أن مثل الأحمر إذا نقلت حركة همزته إلى لام التعريف، فإن شئت أبقيت ألف الوصل غير معتد بالحركة المنقولة لأنها عارضة، وإن شئت
ومثل هذا البحث في قوله تعالى: (لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي) [الكهف: 38] .
الثالث: أن تكون مخفّفة من الثقيلة، فتدخل على الجملتين: فإن دخلت على الاسميّة جاز إعمالها خلافا للكوفيّين،