(والاسم على وجهين: ضمير المتكلم) برفع ضمير وفيه ما مر، (في قول بعضهم) أي: بعض العرب (إن فعلت بسكون النون) وصلا ووقفا وهي لغة حكاها قطرب (والأكثرون) من العرب، وهم من عدا تميما (على فتحها وصلا، وعلى الإتيان بالألف وقفا) وأما تميم فيثبتونها وصلا ووقفا، وبها قرأ نافع، ومذهب البصريين أن الضمير هو الهمزة والنون، وأما الألف فزائدة بدليل حذفها في الوقف، وقال الكوفيون: الضمير هو مجموع الثلاثة بدليل ثبوتها في الوصل في لغة تميم، فإن: قلت على ما ذا انتصب وصلا ووقفا؟ قلت: على الظرفية باعتبار مقامهما مقام مضاف محذوف، أي: زمن وصل وزمن وقف (وضمير المخاطب) بالرفع عطفا على المتقدم، وفيه أيضا ما مر، وهذا هو الثاني من وجهي الاسم وهو أن يكون ضمير المخاطب (في قولك أنت) للواحد المذكر (وأنت) للواحدة المؤنثة (وأنتما) للمخاطبين أو
(1) البيت من البحر الكامل، وهو لثابت قطنة، انظر الأغاني 14/ 1270.
و «أنتم» ، و «أنتنّ» ، على قول الجمهور: إن الضّمير هو «أن» والتّاء حرف خطاب.
والحرف على أربعة أوجه:
أحدها: أن تكون حرفا مصدريّا ناصبا، للمضارع، وتقع في موضعين، أحدهما: في الابتداء، فتكون في موضع رفع، نحو: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 184] ، (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) [النساء: 25] ، (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ) [النور: 60] ، (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) [البقرة: 237] . وزعم الزجّاج أن منه: (أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) [البقرة: 224] ، أي: خير لكم، فحذف الخبر؛